317

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) قوله «قتال» قد نجده يقوله كثيرا في هذا الكتاب وفي غيره، وهو يعني به أن صاحبه يموت لا محالة، ونجده كثيرا يقوله وهو يعني به أن صاحب يموت في أكثر الحالات. (2) فمن قبل ذلك ليس يتبين في هذا الموضع هل يريد أن الموت لا محالة نازل بمن عرض له في بعض الأعضاء التي ذكر خرق أو قد يمكن أن يسلم بعض من يصيبه ذلك في الندرة. (3) ومما قد اتفق عليه أن الجراحة إذا وصلت إلى القلب * فالموت (348) نازل بصاحبها لا محالة، وليس * مما (349) اتفق أن كل جراحة تصل إلى غير القلب من الأعضاء التي ذكرها فلا بد من أن ينزل الموت * بصاحبها (350) ، (4) لكن ذلك إنما يكون إذا كانت الجراحة التي تقع بكل واحد من تلك الأعضاء عظيمة * غائرة (351) ، (5) وما أخلقه * أن (352) يكون إياها عنى بقوله * خرق (353) حتى يكون بدن المثانة كله قد انخرق إلى أن وصل القطع إلى الفضاء الذي في جوفها، (6) وكذلك كل واحد من سائر تلك الأعضاء الأخر. (7) وقد اتفق الناس * على (354) الجراحة التي هذه * حالها (355) إذا وقعت * بالمثانة (356) لم يمكن أن تتصل وتلتحم، وكذلك الحال في الموضع * العصبي (357) من الحجاب وفي الأمعاء الدقاق. (8) فأما المعدة فقد اختلف * فيها (358) ، (9) فقال قوم إنه قد يسلم من تحدث به هذه الجراحة فيها في الندرة، (10) وقالوا في الكبد إنه قد تحدث فيها الجراحة PageVW0P054B * الغائرة (359) في * مواضع (360) زوائدها فيبرئ، PageVW1P046A (11) وليس ذلك فقط لكن قد تبين بعض زوائدها منها فيبرئ. (12) وقد نعلم أن الواضع لكتاب الجراحات القتالة قد التمس فيه علاج * بعض (361) ما ذكر. (13) * والسبب (362) في أن لا يلتحم القطع إذا * حدث (363) PageVW2P118B في هذه الأعضاء: أما في القلب وفي * الحجاب (364) فدوام حركة هذين العضوين، (14) وأما في المثانة * فإنها (365) عصبية رقيقة عديمة للدم، ولذلك قد نرى رقبتها تبرئ كثيرا من القطع الذي يحدث * فيها (366) لاستخراج الحصى من قبل أن رقبة المثانة لحمية. (15) * وأما (367) الكبد * فيحدث (368) من الجراحة الواقعة بها انفجار الدم، ولذلك يموت صاحبها قبل أن تلتحم PageVW6P109B الجراحة. (16) وإنما أعني أن ذلك * يكون (369) إذا كان قد انقطع فيها عرق، (17) ولذلك * قد (370) يظن أن القائلين بأنهم قد يبرؤون الجراحة الحادثة في الكبد إذا لم تكن غائرة، والقائلون بأنهم قد يقطعون زيادة من زوائد الكبد فيبرئ صاحبها * صادقون (371) ه * (372) . (18) وأما الجراحة التي تقع بالدماغ فقد رأينا صاحبها * مرارا (373) كثيرة * برئ (374) ، وقد رأيت رجلا مرة في بلاد ايونيا في مدينة اسمرنا في حياة فالبس معلمي * أصابته (375) في دماغه جراحة عظيمة غائرة * فبرئ (376) (19) إلا أن هذا هو * من (377) الأمور التي * إنما (378) تعرض في الندرة. (20) وأما القول بأن الجراحات العظيمة وهي التي يشبه أن يكون أبقراط عناها بقوله خرق يجلب الموت على صاحبها حق يقين. (21) فأما الجراحات التي تنفذ إلى بعض البطون التي في الدماغ فقد اتفق جميع الناس على أنها تجلب الموت.(22) وأما طبيعة الأمعاء الدقاق وأكثر منها طبيعة المعدة ففيها من الجوهر اللحمي مقدار ليس باليسير، (23) ولذلك إذا حدثت فيها الجراحة فلم تكن غائرة فكثيرا * ما (379) تلتحم. (24) فأما متى انخرق بدن واحد منها حتى تنفذ الخرق إلى الفضاء الذي في جوفه فلا يكاد صاحبه يبرئ إلا في * الندرة (380) . (25) وليس السبب الأعظم في تعذر برء هذه الأعضاء فيما أحسب * هو (381) * جوهرها (382) ، لكنه * إنا (383) لا نقدر * فيها (384) أن نضع على الجرح دواء كما يمكنا أن نفعل ذلك في الجراحات الخارجة. (26) ولذلك التمس صاحب كتاب الجراحات المهلكة أن يداوي أصحاب PageVW1P046B * جراحة (385) المعدة بالأدوية التي تشرب كان ذلك الرجل هو أبقراط أو * كان (386) غيره.

EDITOR|

Kühn xviii, 30, line 8

19

[aphorism]

قال أبقراط: متى انقطع عظم أو غضروف PageVW2P119A أو * عصبة (387) أو الموضع * الرقيق (388) من * اللحي (389) أو القلفة لم تنبت ولم تلتحم.

[commentary]

Page 31