Your recent searches will show up here
Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq
Ḥunayn b. Isḥāq (d. 260 / 873)شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق
قال جالينوس: قد قلت في تفسيري للفصل (377) الذي قبل هذا إن الدم إذا صار إلى الثديين ثم استحال من اللحم الرخو PageVW6P089B الذي فيهما صار لبنا. وابقراط يقول في هذا الفصل إن الدم الذي يصير إلى الثديين إذا بقي فلم يتغير دل على جنون. وأما أنا فما رأيت هذا كان قط إلى هذه الغاية فيدلني ذلك أنه وإن كان مما قد يكون فهو مما لا يكون إلا في الندرة. فأما (378) ابقراط فوصفه وصف من قد راه «وإن (379) كان الأمر صحيحا فينبغي أن يتوهم في علته ما أصف». أقول إن طبيعة اللحم الرخو (380) وخاصة ما هو منه في الثديين عديمة للدم باردة، لأن كل ما هو عديم للدم فهو بارد (381)، وهو يجعل استحالة الدم الذي يجيئه إلى ما هو أميل إلى البرد. فبحسب فضل (382) برد ذلك اللحم الرخو على الحمر الكبد، فضل برد اللبن على الدم. فإذا انثبت في البدن كله في وقت من الأوقات دم كثير حار في مقدار حرارة ما يغلي (383) وصار ذلك الدم خاصة إلى الرأس، فإن المرأة التي هذه حالها تجن بمصير الدم الذي هذه حاله إلى الرأس. فأما ما (384) يصير منه إلى الثديين فلا يمكن فيه أن يستحيل إلى ضد حاله حتى يصير لبنا لشدة حرارته وتلذيعه ولكثرته.
قال أبقراط: إن أحببت (385) أن تعلم هل المرأة حامل (386) أم لا فاسقها (387) إذا ارادت النوم ماء العسل، فإن أصابها مغص في بطنها (388) فهي حامل، وإن لم يصبها (389) مغص (390) فليست (391) بحامل.
Page 834