262

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: قد نجد هذا الفصل في نسخ كثيرة مكتوبا (319) على هذا المثال «إذا كان طمث المرأة مختلفا (320) ولم يكن مجيئه في وقته دائما، دل ذلك على أن بدنها يحتاج إلى تنقية». وقد يمكن أن يدل الطمث المختلف، أعني المتأخر عن وقت دروره الذي (321) جرت به العادة، على أنه يحتاج إلى تنقية البدن من الخلط البلغمي الذي بسببه يعسر جرية الدم فيحبس بسبب ذلك الطمث (322) ولكنه ليس الحاجة ضرورة إنما هي إلى التنقية فقط أعني إلى الاستفراغ الذي يكون بالدواء (323)، لأنا (324) قد نداوي هذه الحال كثيرا بالتدبير الملطف. وقد وصفت أمر هذا التدبير في PageVW0P035B كتاب أفردته له. ومع هذا التدبير أيضا فإن التكميد بالافاويه والفرزجات المحتملة التي فوقها قوة ذلك التكميد والأدوية التي تشرب (325) القطاعة الملطفة لغلظ الأخلاط، مثل الدواء الذي يتخذ بالفودنج النهري الذي من عادتنا أن نستعمله كثيرا قد يرد الطمث إذا أبطأ مجيئة. فإن الغرض في مداواته تفتح السدد التي في العروق المنحدرة إلى الرحم وتلطف الدم وترقيقه (326). ومع ذلك أيضا فتنقية البدن كله كما قلت من الأخلاط الغلاظ (327) قد تشفي هذه الحال. فإن كانت النسخة الصحيحة هي التي فيها «إذا كان (328) الطمث المرأة متغير اللون»، فأحرى أن تكون تنقية البدن تشفي المرأة التي هذه حالها. فإن الطمث يتغير لونه لا لسبب الخلظ البلغمي فقط لكن بسبب السوداوي وبسبب المرة الصفراء. وقد علمنا ابقراط في المقالة الأولى من كتابه في أوجاع النساء كيف ينبغي أن يستدل على الخلط الغالب في البدن. وأما في هذا الموضع فأخبر أن استفراغها ينبغي أن يكون بالتنقية أعني بالدواء المستهل أو المقيء (329). وأما قوله «ولم يكن مجيئه في وقته PageVW6P088B دائما» فهو لهذه النسخة أشد موافقه حتى يكون قوله كله على هذا المثال «إذا كان طمث المرأة متغير اللون ولم يكن مجيئه دائما في وقته الذي كانت جرت عادة المرأة بأن (330) يجيئها فيه قبل ذلك (331) دل (332) ذلك (333) على أن بدنها يحتاج إلى تنقيته». فإنه قد يعرض للمرأة إذا غلب على بدنها بعض الأخلاط الرديئة ألا يتغير لون طمثها فقط، لكن يفسد مع ذلك حدا دواره. فإن كانت الأخلاط في بدنها قد صارت أغلظ مما كانت عليه في الحال الطبيعية وأعسر جريه (334)، أبطأ (335) مجيء الطمث وتأخر. فإن كانت صارت إلى ضد ذلك أعنى أرطب وأرق، تقدم مجيء الطمث الوقت الذي كانت جرت العادة أن يجيء فيه (336).

37

[aphorism]

قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا فضمر (337) ثدياها (338) بغتة فإنها تسقط.

[commentary]

Page 828