261

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: الغامظ مما قيل في هذا الفصل حرف واحد وهو قوله «علة الأرحام». وذلك أن قوما فهموا هذا جميع علل الرحم، وقوما (307) فهموا أنه عناية من علل الرحم ما يلحقه ذلك العرض الذي يقال له خنق الرحم فقظ على أن ذلك العرض ليس هو خنقا بالحقيقة لكنه بطلان النفس، وقوما فهموا أنه عنى به المشيمة لأنه قد يشرك الرحم والمشيمة في لسان اليونانيين باسم (308) واحد. وهؤلاء يخطئون خطأ بينا على أنه قد يظن بهم خاصة أنهم الصادقون من قبل أن المشيمة إذا احتبست في الرحم فالعطاس يخرجها. وخطاءهم بين من قبل أن ابقراط قد وصف هذا في فصل غير هذا الفصل من قبل أن الرحم والمشيمة، وإن كانا في لسان اليونانيين يشتركان في الاسم (309)، ليس يجوز كما تقال علة الرحم أن تقال علة المشيمة، والقول أيضا بأنه (310) عنى بعلة الأرحام جميع العلل التي تعرض في الرحم باطل (311). وذلك أن العطاس لا ينفع القرحة التي تكون في الرحم ولا الورم الحادث فيه (312) ولا الحمرة ولا الخراج. فأما القول فإن المرأة إذا بطل نفسها بسبب علة الأرحام ثم أصابها عطاس خف (313) ما بها فحق يقين، وليس ذلك لأن العطاس إذا حدث طوعا بالمرأة التي هذه حالها فهو (314) علامة محمود فقط، لكن لأنه مع ذلك سبب محمود لأنه يصير كالدواء لتلك العلة. وإنما قلت إنه (315) علامة محمودة من قبل أنه يدل على أن الطبيعة وقد كانت قبل قد جمده وماتت قد انتهضت وانتعشت وراجعت حركاتها الخاصية بها (316)، وعند ذلك PageVW6P088A يدفع بعض الفضول. فقد كنا (317) بينا في كتابنا (318) في أسباب الأعراض أن العطاس قد يكون على هذا الوجه وإنما قلت إن العطاس يكون سببا للمنفعة في هذه العلة من قبل أنه بشدة هذه ونفضه للبدن. أما من وجه فيثير الطبيعة وينبهها، وأما من وجه آخر فإنه ينفض عن أعضاء البدن ما هو لاصق بها منتشب فيها يعسر تحلصه منها. وبهذا الوجه قد يرى العطاس الفواق.

36

[aphorism]

قال أبقراط: إذا كان طمث المرأة متغير اللون ولم يكن مجيئه في وقته دائما دل ذلك على أن بدنها يحتاج إلى تنقية.

[commentary]

Page 826