Tafsīr Bayān al-Saʿāda fī maqāmāt al-ʿibāda
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[7.63]
{ أوعجبتم } اى اكذبتم وعجبتم يعنى لا ينبغى التعجب منكم { أن جآءكم ذكر من ربكم } اى ما به تذكركم للآخرة { على رجل منكم } ابدل الرسالة التى فيها الشقاق والعناد بلازمها الذى فيه صلاحهم وهو تذكرهم بعواقب امورهم واضافه الى الرب المضاف اليهم حتى يكون اقرب الى النصح والقبول، ثم عقبه بغايات ثلاث مترتبة منسوبة الى الرسول والمرسل اليهم والمرسل وفى الكل صلاحهم ونفعهم لابداء ان دعواه الرسالة ليست الا محض نفعهم حتى يكون ابعد من الشغب، فقال { لينذركم } عما انتم عليه مما ليس فيه الا الشر والسوء { ولتتقوا } عما فيه فسادكم بالتوجه والرغبة فيما فيه صلاحكم { ولعلكم ترحمون } من ربكم وهو حسن العاقبة.
[7.64]
{ فكذبوه } مع انه لم يبق لهم عذر فى تكذيبهم { فأنجيناه والذين معه } من المؤمنين { في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنآ إنهم كانوا قوما عمين } ولم يبق لهم بصيرة حتى نترقب استبصارهم ولا نؤاخذهم.
[7.65-68]
{ وإلى عاد أخاهم هودا } المراد اخوة العشيرة والقبيلة الا اخوة الدين { قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة } تسفيه العقل فى الانظار اقبح من نسبة الضلالة { وإنا لنظنك من الكاذبين قال ياقوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين } كأنه كان معروفا بينهم بالامانة ولذا توسل به.
[7.69]
{ أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة } ذكرهم بنعم الله عليهم بعد تذكيرهم ضمنا بنقم الله على قوم نوح تخويفا لهم من زوالها بأحسن وجه { فاذكروا آلآء الله } تعميم بعد تخصيص تأكيدا { لعلكم تفلحون } عن الصادق (ع) انه قال: اتدرى ما آلاء الله؟ - قيل: لا، قال: هى اعظم نعم الله على خلقه وهى ولايتنا.
[7.70]
{ قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده.. } جعلوا لغاية سفههم مقلدات آبائهم علوما قطعية ولذلك تحدوا بما ذكر.
Unknown page