362

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما هو حكم التساؤل بالأرحام؟

دل قوله تعالى: { واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام } على أن التساؤل بالرحم جائز ولا سيما على قراءة (حمزة) الذي قرأها بالجر (والأرحام) وبهذا قال بعض العلماء، لأنه ليس بقسم وإنما هو استعطاف فقول الرجل للآخر: أسألك بالرحم أن تفعل كذا لا يراد منه الحلف الممنوع، وإنما هو سؤال بحرمة الأرحام التي أمر الله بصلتها، واستدلوا بحديث

" اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا... "

الحديث.

وكره بعضهم ذلك وقال: إن الحديث الصحيح يرده:

" من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت "

فاعتبره نوعا من أنواع القسم، وهو قول ابن عطية.

قال الزجاج: قراءة حمزة مع ضعفها وقبحها في اللغة العربية، خطأ عظيم في أصول الدين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" لا تحلفوا بآبائكم "

Unknown page