Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
وحمله وفصله ثلثون شهرا
[الأحقاف: 15].
قال العلامة القرطبي: " والصحيح الأول لقوله تعالى: { حولين كاملين } وهذا يدل على أن لا حكم لما ارتضع المولود بعد الحولين، ولقوله عليه السلام:
" لا رضاع إلا ما كان في الحولين "
وهذا الخبر مع الآية والمعنى ينفي رضاعة الكبير وأنه لا حرمة له، وقد روي عن عائشة القول به، وبه يقول: (الليث بن سعد) وروي عن أبي موسى الأشعري أنه كان يرى رضاع الكبير، وروي عنه الرجوع عنه ".
الحكم الرابع: كيف تقدر نفقة المرضع؟
دل قوله تعالى: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } على وجوب النفقة للمرضع على الزوج، والنفقة تكون على قدر حال الأب من السعة والضيق لقوله تعالى: { لا تكلف نفس إلا وسعها } وقد دل على ذلك أيضا قوله تعالى:
لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممآ آتاه الله
[الطلاق: 7] وأخذ الفقهاء من آية البقرة { وعلى المولود له رزقهن } وجوب نفقة الولد على الوالد، لأن الله أوجب نفقة المطلقة على الوالد في زمن الرضاع لأجل الولد، فتجب نفقته على أبيه ما دام صغيرا لم يبلغ سن التكليف.
قال الجصاص في تفسيره " أحكام القرآن ": وقد حوت الآية الكريمة الدلالة على معنيين:
Unknown page