Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
والمعنى: فلا تمنعوهن من الزواج بمن أردن من الأزواج بعد انقضاء عدتهن.
{ زكى لكم }: أي أنمى وأنفع يقال: زكا الزرع إذا نما بكثرة وبركة.
{ وأطهر }: من الطهارة وهي التنزه عن الدنس وعن الذنوب والمعاصي.
المعنى الإجمالي
يقول الله تعالى ما معناه: الأزواج المطلقات اللواتي طلقهن أزواجهن لسبب من الأسباب على هؤلاء انتظار مدة من الزمن هي مدة (ثلاثة أطهار) أو (ثلاث حيض) لمعرفة براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب، وأزواجهن أحق بهن في الرجعة من الأجانب إذا لم تنقض عدتهن، وكان الغرض من هذه الرجعة (الإصلاح) لا (الإضرار) ولهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن، مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أمر الله عز وجل، وللرجال عليهن درجة القوامة، والإنفاق والإمرة والطاعة.
ثم بين تعالى أن الطلاق الذي تجوز به الرجعة مرتان، فإن طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تتزوج بعده بزوج آخر، أما إذا لم يكن الطلاق ثلاثا فله أن يراجعها إلى عصمة نكاحة، فإما أن يمسكها بالمعروف فيحسن معاشرتها وصحبتها وإما أن يطلق سراحها لتتزوج بمن تشاء لعلها تسعد بالزواج الثاني
وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته
[النساء: 130].
ولا يحل الله لكم أيها الرجال أن تأخذوا مما دفعتم إليهن من المهور شيئا، لأنكم قد استمتعتم بهن إلا إذا خفتم سوء العشرة بين الزوجين، وأرادت الزوجة أن تختلع بالنزول عن مهرها أو بدفع شيء من المال لزوجها حتى يطلقها فليس هناك جناح من أخذ الفداء.
ثم بين تعالى أنه إذا طلقها الثالثة بعد أن راجعها مرتين، فلا تحل له إلا بالزواج بزوج آخر، بعد أن يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، فإن طلقها الزوج الثاني فلا بأس أن تعود إلى زوجها الأول إن كان ثمة دلائل تدل على الوفاق والتلاق.
Unknown page