275

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

قال الراغب: " والتسريح في الطلاق مستعار من تسريح الإبل، كالطلاق في كونه مستعارا من إطلاق الإبل ".

{ فبلغن أجلهن }: أي قاربن إنهاء العدة، لأنه بعد انقضاء العدة لا سلطان للرجل عليها، والعرب تقول: بلغ البلد إذا شارف الوصول إليها.

قال الشوكاني: " البلوغ إلى الشيء: معناه الحقيقي الوصول إليه، ولا يستعمل البلوغ بمعنى المقاربة إلا مجازا لعلاقة مع القرينة كما هنا، لأن المرأة إذا خرجت من العدة لم يبق للزوج عليها سبيل ".

{ ضرارا }: أي بقصد الإضرار، قال القفال: الضرار هو المضارة قال تعالى:

والذين اتخذوا مسجدا ضرارا

[التوبة : 107] أي ليضاروا المؤمنين ومعنى المضارة الرجوع إلى إثارة العداوة، وإزالة الألفة.

{ تعضلوهن }: العضل: المنع والتضييق، يقال: أعضل الأمر: إذا ضاقت عليك فيه الحيل، وداء عضال أي شديد عسير البرء أعيا الأطباء، وكل مشكل عند العرب فهو معضل، ومنه قول الشافعي رضي الله عنه:

إذا المعضلات تصدينني

كشفت حقائقها بالنظر

قال الأزهري: " أصل العضل من قولهم: عضلت الناقة إذا نشب ولدها فلم يسهل خروجه، وعضلت الدجاجة إذا نشب بيضها فلم يخرج ".

Unknown page