261

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

4 - جواز الاستمتاع بشتى الصور بعد أن يكون في محل نبات الولد.

5 - التحذير من مخالفة أمر الله وارتكاب ما نهى عنه تعالى وحذر.

خاتمة البحث:

حكمة التشريع

جعل الله تبارك وتعالى مكانا لنسل الرجل، وأحل له إتيانها في جميع الأوقات إلا في بعض حالات تكون فيها المرأة متلبسة بالعبادة كحالة الإحرام، والاعتكاف، والصيام، أو في حالة الطمث (الحيض)، وهي حالة تشبه المرض الحسي، لأنها حالة إلقاء (البويضة الأنثوية) التي لم تلقح من رحم المرأة، وغالبا ما تصحبها الآلام وتكون المرأة غير مستعدة نفسيا لهذه المباشرة الجنسية، التي يقصد بها استمتاع كل من الزوجين بالآخر.

ودم الحيض له رائحة كريهة بخلاف سائر الدماء، وذلك لأنه من الفضلات التي تدفعها الطبيعة، وهو دم فاسد، أسود، ثخين، محتدم شديد الحمرة - كما يعرفه الفقهاء - ورؤية الدم تنفر الطبع، وتشمئز منها النفس، فكيف إذا اجتمعت معه هذه الأوصاف الخبيثة؟! فإتيان المرأة في مثل هذه الحالة، فيه ضرر عظيم يلحق بالمرأة، كما أن فيه ضررا على الرجل أيضا، عبر عنه القرآن الكريم الدقيق { قل هو أذى } وأي تعبير أبلغ من هذا التعبير المعجز؟!

وقد أثبت (الطب الحديث) الضرر الفادح الذي يلحق بالمرأة من جراء معاشرتها وإتيانها في حالة الطمث، فكثيرا ما يختلط المني المقذوف من الرجل بهذه الدماء، ويتولد عن ذلك إلتهابات في عنق الرحم، أو في الرحم نفسه، أو يتعرض الجنين إلى التشوه إن قدر هناك حمل، كما أن الرجل يتعرض لبعض الأضرار الجسمية، ولهذا ينصح الأطباء بالابتعاد عن المرأة في حالة (العادة الشهرية) حتى تطهر من طمثها، وفي ذلك أكبر برهان على حكمة الشريعة الغراء.

[2.224-227]

[15] النهي عن كثرة الحلف

التحليل اللفظي

Unknown page