246

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Anʿām

تفسير العثيمين: الأنعام

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بالبصير؟ المراد بالأعمى الكافر، كما قال تعالى ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)﴾ [البقرة: ١٨] والمراد بالبصير المؤمن.
قوله: ﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ الاستفهام هنا للتوبيخ، يعني: أبعد هذا تعرضون فلا تتفكرون؟
من فوائد الآية الكريمة:
الفائدة الأولى: أنه يجب على النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن يُعْلِنَ للأمة ما أمر الله به ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾.
الفائدة الثانية: أن كل ما صُدِّر بـ ﴿قُلْ﴾ بالنسبة للرسول ﷺ كان ذلك دليلًا على أهميته، وأن الله تعالى أوصى نبيه أن يبلغه خاصة مما يدل على العناية به.
الفائدة الثالثة: أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لا يملك خزائن الله ﷿، أي: خزائن الرزق، ولذلك يعيش ﷺ الشهرين والثلاثة لا يوقد في بيته نار، ولو كان عنده خزائن الله لأدركها، مع أنه لو شاء دعا ربه أن يحقق له ما يريد، لكنه ﷺ خُيّر بين أن يكون عبدًا نبيًا، أو ملكًا نبيًا، فاختار أن يكون عبدًا نبيًا.
الفائدة الرابعة: أنه إذا كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لا يملك خزائن الله، فإنه لا يجوز أن يطلب الرزق من الرسول مباشرة؛ لأنه لو طلب الرزق من الرسول مباشرة لكان هذا شركًا وتجاوزًا لما هو - عليه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

1 / 250