335

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

مُشكل فَهُوَ علم عَزِيز وَالطَّرِيق إِلَى الأعزة عَزِيز وَقد يرى بعض الْجَوَاهِر أثبت لَهُ درة من الْعِزّ فَلَا تُوجد إِلَّا عِنْد الْخَواص فَهُوَ وَإِن كَانَ حجرا غير مبتذل فَمَا الظَّن بجوهر الْمعرفَة
أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعلوِي وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ قَالَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنا أَبُو طَالب عمر بن إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيه الزُّهْرِيّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِي الهمذاني قَالَ أَنْشدني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن مُجَاهِد الْمُتَكَلّم لبَعْضهِم ... أَيهَا الْمُقْتَدِي ليطلب علما
كل علم عبد لعلم الْكَلَام
تطلب الْفِقْه كي تصحح حكما
ثمَّ أغفلت منزل الْأَحْكَام ...
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الفراوي قَالَ قَالَ لنَا الْأُسْتَاذ أَبُو الْقسم عَبْدِ الْكَرِيم بن هوَازن الْقشيرِي أَن الْأَشْعَرِيّ لَا يشرط فِي صِحَة الْإِيمَان مَا قَالُوهُ يَعْنِي من شنع عَلَيْهِ أَن أغمار الْعَوام عِنْده غير مُؤمنين لأَنهم خليون عَن علم الْكَلَام بل هُوَ وَجَمِيع أهل التَّحْصِيل من أهل الْقبْلَة يَقُولُونَ يجب على الْمُكَلف أَن يعرف الصَّانِع المعبود بدلائله الَّتِي نصبها على توحيده واستحقاقه نعوت الربوبية وَلَيْسَ الْمَقْصُود اسْتِعْمَال أَلْفَاظ الْمُتَكَلِّمين من لفظ الْجَوْهَر وَالْعرض وَإِنَّمَا الْمَقْصُود حُصُول النّظر وَالِاسْتِدْلَال الْمُؤَدِّي إِلَى معرفَة اللَّه وَإِنَّمَا اسْتعْمل المتكلمون هَذِهِ الْأَلْفَاظ على سَبِيل التَّقْرِيب والتسهيل على المتعلمين وَالسَّلَف الصَّالح وَإِن لم يستعملوا هَذِهِ الْأَلْفَاظ فَلم يكن فِي معارفهم خلل والخَلَف الَّذين

1 / 357