334

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

ذَلِك تكرما لي فاستدبرت فَقبلت عَقِبَيْهِ فأولت الرّفْعَة وَالْبركَة تبقي فِي عَقبي ثمَّ قلت يَا خَلِيل اللَّه مَا تَقول فِي علم الْكَلَام فَقَالَ يدْفع بِهِ الشّبَه والأباطيل
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَام أَبُو نصر عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم ابْن هوَازن إجَازَة قَالَ سُئِلَ أَبِي لأستاذ ابو الْقسم الْقشيرِي ﵀ فَقيل لَهُ أَرْبَاب التَّوْحِيد هَل يتفاوتون فِيهِ فَقَالَ إِن فرقت بَين مصل ومصل وَعلمت أَن هَذَا يُصَلِّي قلبه مشحون بالغفلات وَذَاكَ يُصَلِّي وَقَلبه حَاضر فَفرق بَين عَالم وعالم هَذَا لَو طرأت عَلَيْهِ مشكلة لم يُمكنهُ الْخُرُوج مِنْهَا وَهَذَا يُقَاوم كل عَدو لِلْإِسْلَامِ وَيحل كل معضلة تعز فِي مقَام الْخِصَام وَهَذَا هُوَ الْجِهَاد الْأَكْبَر فَإِن الْجِهَاد فِي الظَّاهِر مَعَ أَقوام مُعينين وَهَذَا جِهَاد مَعَ جَمِيع أَعدَاء الدّين وَهُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعلم وللخراج فِي الْبَلَد قانون مَعْرُوف إِذَا أشكل خراج بقْعَة رَجَعَ النَّاس إِلَى ذَلِك القانون وقانون الْعلم بِاللَّهِ قُلُوب العارفين بِهِ فَرُواة الْأَخْبَار خزان الشَّرْع والقراء من الْخَواص وَالْفُقَهَاء حفظَة الشَّرْع وعلماء الْأُصُول هم الَّذين يعْرفُونَ مَا يجب ويستحيل وَيجوز فِي حق الصَّانِع وهم الأقلون الْيَوْم ... رمى الدَّهْر بالفتيان حَتَّى كَأَنَّهُمْ
بأكنَاف أَطْرَاف السَّمَاء نُجُوم
وَقد كنَّا نعدهم قَلِيلا
فقد صَارُوا أقل من الْقَلِيل ...
قَلَّت عنَاية النَّاس بِعلم الْأُصُول إِذْ لَيْسَ فِيهِ وقف ورفق يَأْكُلُونَهُ فميلهم إِلَى مَا يقربهُمْ من الدُّنْيَا ويوليهم الْأَوْقَاف وَالْقَضَاء وَالطَّرِيق أَيْضا

1 / 356