208

Ṭabaqāt al-Zaydiyya al-jāmiʿ li-mā tafarraqa min ʿulamāʾ al-umma al-Muḥammadiyya

طبقات الزيدية الجامع لما تفرق من علماء الأمة المحمدي

قال الإمام شرف الدين في شرح مقدمة الإتمام: انظر إلى تكلفهم بجرح ابن أبي يحيى هذا إنما كان لكونه من الشيعة وأهل العدل الذي هوكل آفة عند هؤلاء كما ذكروا، وكان من أجلة مشائخ الشافعي حتى حكى الذهبي عن الشافعي معناه أنه سأل عن جعفر بن محمد الصادق فقال: هو الثقة كيف وقد أخذنا عن إبراهيم بن أبي يحيى أربعمائة حديث عن جعفر الصادق فأشكل عليهم الأمر في إبراهيم بن أبي يحيى لظهور ما كان عليه من التشيع والعدل واعتماد إمامهم الإمام الشافعي عليه مع ما يدعون عليه وينسبون إليه من موافقته كلهم على ضلالة عن طريق الحق في ذلك وهو بريئ منزه عنها.

وقال القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال: كان إبراهيم بن أبي يحيى من رجال الزيدية ورؤساء أهل العدل.

أما كونه عدليا فهو أشهر من الشمس على رؤوس الربى.

قلت: وذكره ص بالله وقال: هو من المشتهرين بذلك.

وأما كونه زيديا فنقله الشيخ العالم القاسم بن عبد الله بن عبد العزيز بن إسحاق في ذكر من روى عن زيد بن علي -عليه السلام-.

Page 184