377

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

بلغني أن رجلا من أهل توزر قدم نفطه ثم حضر إلى درجين فطلب مناظرا من أهل مذهبنا، فيمن ينسب إلى التفقه، فأبرزوا له يوسف، فذاكره في مسألة يحفظها سردا فتلعثم فيها ولم يتكلم بفائدة تقنع، فبلغ ذلك الشيخ ميمون فغاظه واستقبحه ، وقال: أقدمتم ذلك الجبان لمناظرة المخالف؟ وبئسما فعل، وكان الشيخ يوسف كثير الورع والاجتهاد، ذا خمول واقتصار ممن يتعلم منه ويستفاد.

أبو الربيع سليمان بن عبدالسلام

ومنهم أبو الربيع سليمان بن عبدالسلام الوسياني -رحمه الله- أحد شيوخ الحلق الكبار، الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة في كل الإعصار، وجملة أوصافه باختصار أنك متى وجدت في هذا الكتاب أو غيره رواية قديمة عن أبي الربيع فهو راويها عن شيوخه الأخيار.

يخلف بن يخلف وعلي بن يخلف

ومنهم يخلف بن يخلف وابنه علي -رحمهما الله- أما الشيخ فعلامة نسابة، ذو خشوع وإنابة، وأجوبة في فنونه معلنات الإصابة، وأدعية سريعة الإجابة، وفتوة على ذي الجنابة والغرابة، يستطيب بذل المعروف كل الاستطاب إن كهم قلمه فاللسان قد حدث الآداب غرابة، وأما الابن ففصيح اللسان، ذكي الجنان، كثير الإصابة والبيان، ممن يقلد في فنون الآداب وعلوم الأديان.

Page 287