Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib
طبقات المشايخ بالمغرب
يحاسب الله العبد على مبلغ عقله وقال أبو محمد اجتمع الشيوخ ذات مرة في مسجد الشيخ يكنول بن الطويل في تمولست وكان الاختلاف بين جماعة " تين وال" وأرادوا أن يصلحوا ذات بينهم وكانوا يقرأون كتابا فمروا في الكتاب، على خبر وهو: " أن رجلا كان في زمن موسى عليه السلام وكان للرجل حمار فقال: يا رب لو كان لك حمار لعلفته مع حماري، وربطته مع حماري، فهم به موسى عليه السلام فأوحى الله إليه: يا موسى ذلك مبلغ عقل عبدى فتركه موسى عليه السلام" واجتمعت بأثر ذلك جماعة " تين وال" فجعل الشيوخ يعاتبون رجلا يلي الأمر يقال له أيوب بن حمو، فقال لهم أبو زكرياء: اتركوا عنكم البله الذين تمتلئ بهم الجنة، يعنى - الأثر المروى- ألا ترون قصة صاحب الحمار؟ دعونا من هؤلاء وهلموا لمن يثقب الخرزة بكيسه، مثل ياتياسن بن حمو فجاءوه ولحوه حتى تابوا واصطلحوا.
وذكر أن أبا زكرياء يحيى بن ويجمن رأى ليلة القدر في مصلى المسجد عند موضع المحراب الذي يلي الحائط القبلي من مسجد أجلو فبنوا محرابا ملصقا إلى جدار قبلة المصلى، في دار يحيى بن ويجمن وهو اليوم هنالك معروف مما يلي الجانب الغربي، وهو من المواضع المزورة المعروفة بالبركة.
الشيخ يحبس الأب ليؤدي دينه على ابنه
وذكروا أن رجلا ممن ينسب إلى الديانة كان لابنه عليه دين، فماطله فدعاه إلى المشائخ بأجلو وفيهم يحيى بن ويجمن وغيره من جماعة عزابة أجلوا، فجبروا الأب على الدفع وحبسوه وجعلوه في الخطة، وأعلموه أنه لا يبرح حتى يقضي دين ابنه أو يسرح الابن سبيله، فسمع بذلك ماكسن،وقدم من تين وال إلى مشائخ أجلو، فقال لهم: علام يحبس الأب في مال ابنه؟ فقال له أبو زكرياء يحيى بن ويجمن: قد حكم به أبو عبدالله بن بكر بوغلانة، وحكم بها هنا في أجلو ونحن نحكم بها فلا يخرج من تلك الخطة حتى يؤدي ما عليه.
-----------------------
1- أثبته صاحب السير باسم يحيى بن وجمين.
Page 205