302

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

الناس في شأن علي بين إفراط وتفريط قال أبو عبدالله بن محمد قلت لأبي زكرياء: ما معنى قوله عليه السلام هلكت فيك فئتان يا علي: محبك وبغيضك المفرط؟ فقال: صدق عليه السلام، أما محبه المفرط ففرقة الشيعة الذين قالوا فيه مثل قول النصارى في عيسى عليه السلام أنه نبي، وأنه حي لا يموت، وأنه في جبال رضوى، وأنه إله، وأنه إمام مطاع ومن عصاه فهو كافر، وأنه إمام يجوز له تبديل الكتاب والسنة ونسخهما، وأنه أولى من أبي بكر وعمر، وأنه وصي، وأن الأمة ارتدت إذ لم يولوه، وأما بغيضه المفرط فأصناف، الصفرية الذين اتفقوا على أن كل معصية شرك، وقال قوم كل كبيرة شرك، فجعلوه مشركا لأنه حكم الضالين وقتل المسلمين، فافهم ذلك.

الشيخ يأبى عليه أن يذكر الحديث بدون سنده

وقال أبو محمد كنا في أجلو فجلسنا يوما للمذاكرة، وكان رجل عزابي يقرأ آثار الربيع عن ضمام عن جابر رواية عبدالله بن صفرة، قلت: وكنت أفسر بلسان البربرية ما يقرأه القارئ فكنت كلما قرأ سند أثر من آثاره تجاوزت السند فلم أتكلم عليه وتركته إلى أن يصل الحديث، أو الأثر فأتكلم عليه فسمعنا أبو زكرياء وكان في ناحية قال: مالك لا تذكر أئمتك ؟ فعدت أذكر كلما قرأ فأقول: روى أبو صفرة عن الربيع عن ضمام عن جابر.

وقال أبو محمد كنت إذا سألت ماكسن عن مسألة عويصة توقف فيها، وقال: دعها الآن حتى نسأل عنها صاحب الغوامض أبا زكرياء يحيى.

Page 204