Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib
طبقات المشايخ بالمغرب
ومن الكرامات ما ذكر أبو الربيع أن الجراد نزل" بتين يسلى" وكاد يتلف ضيعة الشيخ أبي عبدالله فدعاني، فقال لي: صل إلى الضيعة فاقرأ هذه الآية (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال)(الرعد:من 10 إلى11) ثم ناد يا من هنا من إخواننا يستعين بالله ثم بكم الشيخ الضعيف الأعمى، على دفع الجراد عن ضيعته، قال: ففعلت ما أمرني به، فانكشف الجراد وانقشع بإذن الله، ونحو ذلك ما ذكر أنه كان نازلا بالبادية في فصل الربيع بالناحية الغربية إلى بلاد أريغ، فنفرت بغلة الشيخ وصارت متوجه إلى بلاد أريغ، فلم يستطيعوا ردها، فقال: قوموا يا إخواننا ردوا على الشيخ الضعيف الأعمى بغلته ففعلوا فرجعت البغلة دون أن يردها أحد.
ومن حكمه وأمثاله في ذم الزمان وأهله قوله: أن أهل زماننا هذا كالسبخة، إن ابتلت أزلقت، وإن جفت خدشت وكالتيوس إن اجتمعوا تناطحوا، وإن افترقوا تصايحوا وقال: قطيعة الرحم كقطع عضو من الجسد، لا يخاط ولا يربط، ولا يناط.
Page 174