266

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

وكانت في أيام أبي عبدالله امرأة كثيرة التخدم لتلامذته، محسنة القيام بمعائشهم، وكثير من مهماتهم، فتزوجها رجل وغاب عنها في نواحي طرابلس في بعض أحياء مزاته، فأضر بها مغيبه عنها، وبلغ ذلك في الشيخ مبلغا عظيما، لكثرة اهتباله بها، فوجه رجلين إلى ناحية طرابلس في شأنها، أحدهما علي بن يعقوب، والآخر عمرو بن يحيى، وأشهدتهما على نفسها أنه متى فارقها فقد أسقطت عنه المهر، فلما استوثقا منها سارا إلى جهة طرابلس، فوصلا إلى الرجل فأشهدهما أنه خلى سبيلها، فكرا راجعين إلى أريغ، ثم انقلب علي بن يعقوب إلى جبل نفوسة ثم أراد الرجوع، فمر بقرية خاملة الذكر، فيها عجوز يجتمع إليها الناس يسألونها عن مسائل دينهم، ولها مصلى تصلي فيه، قال علي فصليت فيه صلاة الصبح مع أهل المنزل، فتفرقوا.

Page 167