248

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

الشيخ يفضل تآليف أهل المشرق ( عمان)

وكان أبو محمد يقرأ على ابنه مختصر ابن محبوب فكان أبو صالح يقول، هذا كلام محقق، فقيه، أصولي ولم يقع منه هنا إلا الجزء السادس وهو سبعون جزاء. هذا منه تحريض على العلم، وعلى تحصيل الدواوين، وذكر عنه أنه كان يقرأ عليه الكتاب المعروف بالنسخ الثلاث في الحيض، وكان كلما قرأ في النسخة الأولى يقول: هذا الفقيه العالم وفي الثانية يسكت لم يمدح ولم يذم، وفي الثالثة يقول: خلط، خلط، ذلك ليعلم أن تأليف أهل المشرق مفيدة، دون ما سواها"2" .

ومن فضيلته أن رجلا من نفوسة يدعى أبا يخلف، وكان عندهم بجربة وكان هذا النفوسي متقنا لمسائل الحيض، فمتى وردت مسألة من مسائل الحيض على أبي صالح رفعها إلى أبي يخلف فتكلم فيها بما عنده بعد ما يقول لا أرى نفسي أهلا لذلك، ويسأل من أبي صالح الجواب.

وذكر أنه لم تسمع منه لفظة شر قط إلا مرتين، إحداهما أنه سئل عن بئر إذا كانت في الجنان هل هي عيب؟ فقال: هي شر العيوب"3" ، والأخرى ذكر له رجل وكل رجلا أن يزوج له فزوج له أربع نسوة، فقال: هو شر الوكلاء.

وذكر أن رجلا نكاريا سأل الشيخ أبا صالح: هل تجوز الصلاة بثوب واحد؟ قال: نعم، إذا كان ساترا، فقال النكاري: إنما عنيت الشاشية، فقال أبو صالح: إنما قلت لك إذا كان ساترا، وسأله مبكتا، أيجوز صوم العيد؟ فقال: لا، قال فلم تصومون يوم الجمعة وقد علمتم أنه عيد؟ قال: أرأيت إن كان في رمضان؟ فلم يجد جوابا.

Page 149