206

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

2- وجيت / رقت قدمها وآذاها المشي حافيه.

مهدى النفوسي

ومنهم مهدى النفوسي -رحمه الله- قوم الجدال. ومدرة النضال. المقدم في علم البرهان والاستدلال، المحتج على إمكان الممكن، واستحالة المحال، وعلى الفرق بين الحلال والحرام، ولنعم الدرع إذا دعيت نزال، الرادع لقيام أهل البدع والضلال قد مضى من ذكر أنبائه في وفوده على الإمام، وما كان من ادحاضه حجج الملحدين، في ذلك المقام، ما هو مشهور في الآفاق، ومغن عن زيادة اعلام.

وذكر مشائخ أن مهديا هو أحد من صد مكائد نفاث، وقمع أن يشيع في نواحيه تلك الأحداث حتى ضرب بعضهم الأمثال، فيما شوهد من تلك الأحوال، واستحسنت أحوالهم وسارت مسير الشمس وإن كان في وضعها وألفاظها بعض السير فإنا اعتذرنا عنها، إنما وضعها واضعها باللسان البربري ليتناقلها البربر، فكالهم بصاعهم لم يطغف ولم يبخس ولم يعد من الألفاظ ما يفهمونه، ولا أعرب ولا أغرب بحيث يتوهمونه، ذكروا عن أبي مهاصر بن جعفر - رحمه الله- وكان شديد الغضب في والله إن كان في العلم ليس بمنتهاه، أنه ضرب مثلا في نفسه في نفاث، وقال تنبح جروة أبي مهاصر لئلا يأكل الذئب الغنم، وقد كاد يأكلها حتى أتت سلائق " ويغو" فهرب الذئب وأمنت الغنم يعني الجروة نفسه لضعفه في العلم، ويعني بالذئب نفاث بن نصر، ويعني بالغنم نفوسة، ويعني السلائق مهديا وعمروسا، وهما من منزل يقال له: ويغو، يعني بأكل الذئب الغنم استحواذ نفاث على أهل الجبل، واستفزازه إياهم بأن يدعوهم إلى ما أحدث من التبديل، واعتقد من الأضاليل فصادف الفحلين فجعل الله بهما كيده في تضليل وأرسل الله من بيانهما طيرا ترميه بحجارة من سجيل.

Page 107