256

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

" قال ابن جني في (ويكأن) ثلاثة أقوال: منهم من جعلها كلمة واحدة فلم يقف على (وي) . ومنهم من وقف على (وي) . ومنهم من قال: (ويك) وهو مذهب أبي الحسن. والوجه عندنا - وهو قول الخليل وسيبويه - وهو أن (وي) اسم سمي به الفعل في الخبر، فكأنه اسم اعجب، ثم أبتدأ فقال: كأنه لا يفلح الكافرون، وكأن الله يبسط الرزق. فـ (وي) منفصلة من كأن. ومن قال: إنها (ويك)، فكأنه قال: أعجب، لأنه لا يفلح الكافرون، وأعجب لأن الله يبسط الرزق، وهو قول أبي الحسن. وينبغي أن يكون الكاف حرف خطاب بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك «١»، ويشهد لهذا قول عنترة:
ولقد شفا نفسي وأَذهب سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدم «٢»
٣. ﴿أن مَّنَّ اللهُ﴾:
قرأ الأعمش: (لولا منَّ الله) بحذف أن وهي مزادة. وروي عنه (مَنَّّ الله) برفع النون والإضافة «٣» .
٤. ﴿لخَسَفَ﴾:
قرأ الجهور: (لَخُسُفَ) مبنيًا للمفعول، وقرأ حفص، وعصمة، وأبان عن عاصم، وابن أبي حماد عن أبي بكر مبنيًا للفاعل (لَخُسِفَ) . وقرأ ابن مسعود، وطلحة، والأعمش: (لانْخُسِفَ)، كقولك انقطع بنا وعن ابن مسعود أيضًا: (لَتُخُسُِّفَ) بتاء وشدّ السين مبنيًا للمفعول «٤» .
٥. ﴿يُجزَي اللذِينَ﴾:
قرأت بالإمالة (وقفًا)، وهي مروية عن حمزة، والكسائي، وورش «٥» .
القضايا البلاغية
١. ﴿وَأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ﴾:
(الأمس) مستعمل في مطلق زمن مضى قريبًا على طريقة المجاز المرسل.
٢. ﴿وَيكَأن اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾:

(١) مجمع البيان: ٧/ ٢٦٤- ٢٦٥.
(٢) ديوان عنترة:
(٣) البَحْر المُحِيْط: ٧/ ١٣٥.
(٤) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن:

1 / 256