248

ثم مشى موكب الزمان بتاريخ معاوية ، فاذا به المثال الذي يضربه فقهاء المذاهب الاربعة ، للسلطان الجائر (1)..

واذا به الباغي الذي يجب قتاله برأي أبي حنيفة النعمان بن ثابت (2).

فأين الخلافة المزعومة ، ياترى؟.

وجاء المعتضد العباسي ، فنشر من جديد فعال معاوية وبوائقه الكبرى وما قيل فيه ، وما روي في شأنه. ودعا المسلمين الى لعنه ، في مرسوم ملكي اذيع على الناس سنة 284 للهجرة (3).

وقال الغزالي بعد ذكره لخلافة الحسن بن علي (ع): « وأفضت الخلافة الى قوم تولوها بغير استحقاق (4)».

وكان أروع ما ذكره به القرن السادس ، قول نقيب البصرة فيه : « وما معاوية الا كالدرهم الزائف (5)».

وصرح ابن كثير بنفي الخلافة عن معاوية استنادا الى الحديث ، قال : « قد تقدم أن الخلافة بعده عليه السلام ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا ، وقد انقضت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي ، فأيام معاوية أول الملك (6)».

وقال الدميري المتوفى سنة 808 هجري بعد ذكره مدة خلافة الحسن (ع): « وهي تكملة ما ذكره رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من مدة

Page 270