Khuṭab wa-durūs al-Shaykh ʿAbd al-Raḥīm al-Ṭaḥḥān
خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
٦- الإلحاد، معناه في اللغة: الميل والعدول عن القصد، ومنه قول النبي – ﷺ – "اللحد لنا، والشق لغيرنا" واللحد هو الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت لأنه قد أميل عن وسط إلى جانبه (١)،
(١) الحديث أخرجه النسائي في كتاب الجنائز – باب اللحد والشق –: (٤/٦٦)، وأبو داود في كتاب الجنائز – باب في اللحد –: (٣/٥٤٤)، وابن ماجه في الجنائز – باب ما جاء في استحباب اللحد: (١/٤٩٦) والترمذي في الجنائز – باب ما جاء في قول النبي – ﷺ –: "اللحد لنا والشق لغيرنا": (٣/٤٢١)، والبغوي في شرح السنة – كتاب الجنائز – باب اللحد –: (٥/٣٨٩-٣٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى – كتاب الجنائز – باب السنة في اللحد –: (٣/٤٠٨) والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٤/٤٨،٤٤) كلهم من رواية ابن عباس – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – وزاد ابن ماجه، والبغوي، والبهقي، والطحاوي رواية الحديث أيضًا عن جرير، وأشار الترمذي إلى رواية الحديث عن جرير وغير فقال: وفي الباب عن جرير بن عبد الله، وعائشة، وابن عمر، وجابر بن عبد الله – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – ورواية جرير رواها أحمد في المسند: (٤/٣٦٣،٣٥٩،٣٥٧) والحميدي في مسنده: (٢/٣٥٣) رقم ٨٠٨، والطيالسي في مسنده – منحة المعبود –: (١/١٦٨) وابن سعد في الطبقات: (٢/٢٩٤)، وعبد الرزاق في المصنف: (٣/٤٧٧) .
والحديث نص الترمذي على تحسينه، فقال: حديث ابن عباس حسن غريب من هذا الوجه، وكذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على شرح السنة: (٥/٣٩٠) والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول: (١١/١٤٤)، وذكر الشيخ الألباني في أحكام الجنائز: (١٤٥) أن طرق حديث جرير يقوي بعضها بعضًا، وإذا ضمت إلى حديث ابن عباس شدت من عضده، وارتقى إلى درجة الحسن، بل الصحيح ١هـ.
واعلم أن اللحد في القبور أفضل من الشق، والشق جائز لجريان العمل عليهما في عهد النبي – ﷺ – كما في شرح مشكل الآثار –: (٤/٤٨)، ونيل الأوطار: (٤/٩١)، وفتح الباري: (٣/٢١٨) والنظر تفصيل الكلام على معنى اللحد في تهذيب اللغة: (٤/٤٢١-٤٢٢)، ولسان العرب: (٤/٣٩٣) "لحد" والمفردات: (٤٤٨) – كتاب اللام –، وإصلاح المنطق: (٩)، ومجاز القرآن: (١/٢٣٣)، وشرح السنة للبغوي: (٥/٣٨٨)، وصحيح البخاري: (٣/٢١٢) بشرح ابن حجر – كتاب الجنائز – باب من يقدم في اللحد – وسمي لحداَ لأنه في ناحية وكل جائز ملحد.
1 / 284