.. قال الإمام الذهبي: قلت كذلك هؤلاء النفاة، قالوا: إلهنا الله – ﵎ – وهو لا في زمان، ولا في مكان، ولا يرى، ولا يسمع، ولا يبصر، ولا يتكلم، ولا يرضى، ولا يغضب، ولا يريد، ولا، ولا، وقالوا: سبحان المنزه عن الصفات، بل نقول: سبحان الله العظيم السميع البصير المريد، الذي كلم موسى تكليمًا، واتخذ إبراهيم خليلا ً، ويُرى في الآخرة.
... المتصف بما وصف به نفسه، ووصفه به رسله – عليهم الصلاة والسلام – والمنزه عن سمات المخلوقين وعن جحد الجاحدين، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير (١) .
(١) انظر كتاب العلو للعي الغفار: (١٨٢)، والسعف بفتحتين: غصن النخلة، وكرب النخل: أصول السعف الغلاظ العراض التي تيبس فتصير مثل الكتف واحدتها كربة، والقِنو: العذق وهو من النخل كالعنقود من العنب، انظر لسان العرب، ومختار الصحاح، وانظر نحو ما نقله الذهبي وعقب عليه بما عقب في العلو أيضًا: (١٠٧) حيث نقل عن حماد بن زيد أيضًا أنه قال: هذه السلوب نعوت المعدوم، تعالى الله – ﷻ – عن العدم، بل هو موجود متميز عن خلقه، موصوف بما وصف به نفسه، من أنه فوق العرش بلا كيف، وانظر مجموع الفتاوى: (٥/١١٢،١١٠) ففيه تسمية الجهمية لمن أثبت شيئًا من الصفات متشبهًا.