============================================================
فهو الاخ الصديق حقا فلا تكف عنه فى الاشياء وما دون ذلك فاجتنبه فانه والله ليس له وفاء فكن صديقا لكل محب وكن بعيدأ هن صحبة الاشقياء (قال الراوى) فلما فرغ المتكلم من هذه الاييات قال له الامير بيبرس اعلم يا أخى انني كنت مشغول فى أمر من الامور وقد تيسر لى باذن الملك الغفور وحصلت فى ذلك امداد السيدة نقيسة العلم صاحبة المطا والجود والحلم فبيركتها بلغت المقصود وقد نلت غاية المطلوب من الرب المعبود فقال له الشيخ يجى الشماع ياولدى من مدة ثلاثة آيام مارآبناك اعيانا ياصاحب الاحترام فأين كنت ياولدي وما سبب هذه الغيبة فقال ياأبي كنت ادور لى على خدام حى يكون لى راحة من شدة الوحدة والايام ويساعدتي على ركوب الخيل وخدمة الحصان فقال له الشيخ يحى ياولدى جملك الله فى الامان وهل رآيت لك خدام قال نعم قد استخدمت رجلا ابن حلال فقال له الشيخ يحيى من يكون هذا الرجل وما اسمه بين الرجال اخبرنى بحقيقة الحال حتى اني اوصيه عليك واخليه محفظ مقامك ديرعى زمامك ويقبل يديك ققال له ياسيدى هورجل اتيت به الى عندي يقال له ابن الحبله عتمان وحق صاحب الامتنان ثم انه حدثه بالقصة التى جرت له مع الاسطى عتمان من اولها الى آخرها وكشف له عن باطنها وظاهرها (قال الدينارى) ولما سمع الشيخ يحيى بذكر هتمان غاب صن الدنيا ونسى الاوطان واسودت الدنيا بسين عينيه ولا بقى يعرف مابين يديه ثم ان الشيخ من شدة خوفه من عتمان لم يفهم من الامير ما ذكره له من البرهان بل انه اخذ العمامة من على رأسه واوماها داخل الدكان وقدبهت الامير من فعاله وما نزل عليه من الهوان وقد جلس الشيخ وهو منزوع الرآس منزعج الحواس وقد سكت عن الكلام وزاد به الوسواس والاتذهال من شدة ما سمع من الاقوال لفمزاد بالامير العجب من ذلك الحال وقال له الظاهر ببرس ا- 3397
Page 328