241

============================================================

قدعهم ولا تقتلهم لانهم قد بذلوا المجهود ولكن خصهم عليهم حقود فقال له دبر لى فى أخذ ثار ولدى وحشاشة كبدي فقال له اعلم ياملك الزمان ان قوتنا لا تلحقنا الى قتال بيبرس ولا نحن أمثاله ولا نعد من ابطاله لانه شديد الباس قوى المراش فريد عصره ووحيد دهره اما تنظر كيف آتت لنا الاخبار ما فعل مع سر جويل ميي العار وكيف اذاقه الذل والاضرار وكيف أهلك عشائره وافني دسا كره والرآى عندي ان تصبر على ما آنت عليه وترسل فى طلبه العيون والارصاد حتى تأتيك عليه الاخبار بانه قد قرب من هذه الديار فاذا وصلت اليك الاخبار بذلك هنالك تخرج اليه وتأخذ منه الثار وتجلى عن نفسك العار وأنت مقيم فى هذا المكان فلما سمع فرنجيل ذلك الكلام استصو به وقال الآن خذوا ولدي واحرقوه لتكفر النار سيئاته ففعلوا به مثل ما أمرهم وآطاع الوزير فيما أمره وجصل له أيضا عيونا وارصاد ايراقبون الامير بيرس (قال الراوى) فهذا ماكان من أمر هؤلاء واما ما كان من أمر الامير بيبرس فانه سار هو والوزير نجم الدين وهم يوصلون سير النهار بسير الليل ويقطعون المهامة والاوغار الي ان اشرفوا الي تلك الديار وقد أقبلوا الى باب النصر قصاحت بهم الحراس من الوشاقية والغفرا وقالوا من الطارق فى هذا الليل الناسق فقال لهم أنا نجم الدين ابن عم الملك الصالح فلما عرفوه فتحوا له الباب قدخل نجم الدين والامير بيبرس الى جانبه والاموال محملة قدامه ولم يأخذهم ضجر ولا ملل الى أن آقبلوا الى حيهم والاطلال (ياساده ياكرام) وكانت السيدة شهوه زوجة تجم الدين قد افتكرت في هذه الساعة بعلها وهاج عليها شوقها وتألم لغيابه قلبها فقالت لااله الا الله محمد رسول الله ما أصعب الفراق وما احلا التلاق والله ان نجم الدين قد غاب عنى وبمده قد آلمنى قالله تعالى يسهل قصده وعن قريب ترة وپهلك ضده ويقيم سعد ويقضى حاجته ويم توبته فلقد منعنى محياه عن الركاد ولم اتلذذ بمتاع ولايسهاد (قال باساده يااجياد) صلوا على زين العباد فماتمت السيدة شهوة

Page 241