399

رجع الحديث ثم إن القوم كاتبوا وراسلوا إلى صنعاء إلى الأمير الكبير أحمد بن الإمام المنصور بالله عليه السلام واستدعوه، وهو في ذلك الأوان وجميع أصحابه في دار الحرب، وطلبوا منه أشياء يستترون بها، في الظاهر التوبة وفي الباطن الاستنصار بالسلطان، وإمدادهم بالمال والرجال، ويجاهرون الإمام بالخروج فلم يبرحوا بالأمراء يفتلونهم على الذروة والغارب حتى ساعدوهم وأمروهم أن يحلفوا للأمير الحسن بن وهاس، ويجعلونه أميرهم فاجتمعوا إلى الخشب وتواثقوا وأعطوا الحسن بن وهاس عهودهم، وعزم القوم المجاهرة لحرب الإمام والخروج عليه بغيا وعدوانا رغبة في الدنيا، وفي خلال ذلك كاتبوا ابن عمه الأمير أحمد بن القاسم، وأسروا إليهم أنهم كتبوا الرسائل إلىالآفاق برفض إمامة الإمام، وأنهم قد عزموا على الخروج عليه، وطلبوا منه أن يحتمل للأمير الحسن بن وهاس القدر الذي كان إلى الإمام من البلاد التي في ولايته وأنا باق منهم على الولاية فلم يرغب في ذلك حمية وأنفة. والله أعلم.

Page 423