391

أولها: أنه لما مات أخوه سليمان بن يحيى تحدث الجهال من قرابته أن الأمير أحمد بن القاسم دس عليه السم فلما بلغ ذلك إلى الإمام غضب منه وأبعده، وقال غير مرة: أنا أعرف بفلان -يعني ابن عمه أحمد بن عمه أحمد بن القاسم- ربيته صغيرا وحمدته كبيرا، فكف الناس عن ذلك ثم درجوا إلى ابن عمه أن الإمام عليه السلام مسر في نفسه أنك دسيت السم على أخيه فعند أن يتمكن منك يتسأصل شأفتك ولا يبقي عليك بقية، ثم أتو إلى الإمام بطريق أخر وقالوا: إن ابن عمك قد كاتب الغز، وقد استوحش مما أضيف إليه من أمر أخيك، ثم تكلموا معه في صور كثيرة يرومون مباعدته عن أمير المؤمنين فأبعدهم أمير المؤمنين وأقصاهم وعظم عليه مفارقة ابن عمه وغلب على ظنه أبن ابن عمه قد أصغى إلى كلام الواشي فاستوحش.

Page 414