390

وفاز بكل وافية كنان[135ب-أ]

وبابل من خلالك واستبانوا

كما زيد التمام الزبرقان

فما يجدي فلان أو فلان

تحن على سليمان الرعان

عليه والمكللة الجفان

وبيض الهند والأسل اللدان

لمحتسب ومحتسب جنان

يخوض الهول وهو به معان

وبين المجد عهد لا يخان

بنشد الحمد أرضعكم لبان

لأملاك فتحت به فدانوا

يهون فلا ألم بك الهوان

وإن طالا وإن طال الزمان

وهم فلك الهدى وهم الجنان

ولا ملك ولا ورع هدان

وكسرى فارس والمرزبان

ولاه إلى القلا رجعت رعان

له في كل صاحية ريان

توسط في سماويه بوان

يصوبها ويصعدها القنان

له في كل معركة طعان

نفوس الناس تفل أو وديان

من الدم مثل ما تشدو القيان

وقد أغنى عن الخبر العيان

تند ولا المعاجيد السمان

إذا باتت عن الكف البنان

فخير الذكر كان لهم وكانوا

وأهلك خير أهل أن يصانوا

يبرهنه عن القلب اللسان

وأصلح بينكم بيد شان

لأقوم بما صدقوا ومانوا

(قصة خلاف ابن عمه الأمير أحمد بن القاسم بن جعفر وأسباب ذلك)

ونحن نذكر الوجه الذي يليق: لما كان الإمام عليه السلام واثقا بابن عمه المذكور في العهد التي كانت في ولايته من الحصون لخبرته به صغيرا أو كبيرا، وعلمه بنهضته، وحسن تصرفه وصار كلما افتتح حصنا في الجهات المغربية أضافه إليه ولاية وحمله عهدا ولم يخطر بباله أن كيد الحسد ينتهي إلى ما انتهى إليه، فلما انتهى أمر ابن عمه المذكور إلى أن صار صاحب أجناد وخدم وحشم تعقد على رأسه الألوية ويفعل له ما يفعل لأهل الملك ويعطي العطايا الجزيلة وهو في خلال ذلك ممتثل لأمر الإمام عليه السلام واضعا نفسه في موضع الخدم سعى الحاسد بينه وبين الإمام، وصور للإمام صور ودرج إليه الكلام على ألسنة مختلفه:

Page 413