386

وقد طواه الطوى والوجد والوجع

وانصاع قدر ماض يرمي عنه القمع

فلم يعل عليها ذيب ولا ضبع

لو أن عادية الأيام تندفع

والعز مستلب والعمر مرتجع

يفيدك المجهشان الحزن والهلع

ولا انثني صرفه عن وازع برع

دون التناهي ولم يعلق به طبع

فحدهم فاثنوا ذلا وقد خضع

فكيف يسموا إليه شارخ يفع

وبذهم فاستكانوا ثم وارتدع

دين الحنيف ومات الزيغ والبدع

أوصرح الشر لم يذهب به الجشع??

? والثابت الحلم إما طاش حلم فتى

فما يساويه في الحالات من أحد

سقى ثراه الأحس الجون وابله

وليت من مات ذا نفع وذا ضرر

والقائد الجيش نحو الجيش منصلتا

ومادك الأرحبيات القلاص لطول

وسالك الحرب لا يخشى غوائله

كل الموامي له طرق وكل فتى

أضحى الهدى شامخا أنفا وسالفه

وهو المقدم في علم وفي عمل

له السماحة والفضل الشهير وصدق

ودام في المشرب الصافي وحاسده?

?

والرابط الجاش لا وهن ولا جزع

أنى يساوى السنام السائم الرمع

حتى يقيم لديه الرأي والشبع

فداه من عاش لا ضر ولا نفع[134أ-أ]

كأن لمع سناه الشهب والسمع

الغرو لا هنع ولا ربع

ولا يسير إليه الماهر الخنع

من قبل متبع فيهن يتبع

به ولا خضع مزر ولا جزع

وهو المخيم حيث المجد مجتمع

الناس في العلم والتدبير والورع

ما شربه العذب إلا الصاب والل

وقال أيضا:

ما الطرف في ليل أحم بهيم

إذا اجتمعت فيه العقائق مزقت

يلاحظ ومض البرق دأبا وينثني

ويرزم فيه الرعد طورا وتارة

سهرت له أسقي الأحبة وبله

فإنك حولت الوداد فحول

وكيف بوصلي في الهوى غير واصل

وماذاك من شأني فدعني وشمتي

يكادني همان هم لوارد

يحمحم دون النص في وإنه

وأما كنا عنى ثناء فإنه

فكابر أعدائي عليه فلم يبن

أصاب فأخطا غيره في رساله

ألم تدر ما للعاب الرسائل إنه

بلى إنه دار ولكنه جرى

أيمدح جبريل الأمين مصعرا

وهب أن جبريل الأمين معاضدي

كفا شرفا أن الإله مؤيدي

وهم جفا جفن المنام بحادث

عفت من سليمان بن يحيى منازل ترى الرحبات الفيح حول فنائه

Page 409