Sīrat Abī Ṭayr
سيرة أبي طير
وبينا ترى بين المنازل إذ ندى
منازل لا يخفى النزيل بسوحها
وإن طرقت سود الليالي منازل
يوقر حتى يصعب الخطب جاليا
ويعطي على اللأواء سرفة ماله
وركب أناخو جنح ليل يهزهم
لديه على ماء قصيص ونائل
أنار لهم نار القرى أو بدت لهم
وجادلهم بالمنزعات كأنها
فما تركت تلك الجعاب سوى الظبا
زمردة من نسيج داود رعفة
تراث يتيم من قريش لعله
ويوم من الجوزاء لاقيت حره
وليل جمادى قطعت بتوأم
بملمومه شهبا تكاثر في الدجى
رميت بها حبا حلالا فغادرت
سقى منزلا من هضب ذروة ريق
معاهد للأضياف كنت عهدتها
وروى ثرا قبر شريف لماجد
وزارته من زور الجنان تحية
ولا برحت تلك الشبيبة غضة
جزاء بما أسلفت إما ميسرا
وإما عفت عنك المنازل ثاويا
ففي أحمد المهدي ملك وعزة
كريم سما في بيت عز ومنعة
إمام هدى أعطى الإمامه حقها
وقام بأعباء الخلافة ناهضا
وكافح أرباب الممالك فاحتوى
وإذن بميراث النبي ومن يكن
ومبتدري غايات سبق بنايل
أبرز كاعوا من حسير وساقط
وإما تدري منبرا متكلما
وعفا ديار الكفر فهي طوامس
وذلله من بعد عز ومنعة
وكبر في صنعاء مورد كردها
أباح حماها عنوة وأنابها
وأبدلها عن بارد العذب بالصحاى
ولولاه لم يجنح لسلم ولا اتقت
وأمطرها سرحا ونيفا يمدها
وكم مر من يوم لها من زحامه
أهذا الجلال الغر يلوى بمثلها
فصبرا أمير المؤمنين فإنه
رأيت علو الملك لم تحم سالما
وماكان مخصوصا سليمان وحده
وإما غدا عظما رميما فذكره
وقد فاز إذ لاقى الإله مجاهدا
?
?
ليرى تسامي في أخس هريم
ركام غيوم مردف بنيوم
كليلا بذاك الومض غير سؤوم
يجلجل في حون الرباب سجوم
دعاء فلا يبقى علي ولومي
وجائر ودى عنكم وهمومي
فصرمي وفي العهد غير صروم
وإنك لا تثني العداة شكيم
من الشعر معسول الكلام رحيم
صديق المراعي وده وحميمي
لعمر الله الحبر غير ملوم
لكثرة حسادي ولمز خصوم
[بياض.....,] بفكر عقيم
ألم بها والحر غير ملوم بطبع وخيم أو لأمة خيم
Page 410