387

وبينا ترى بين المنازل إذ ندى

منازل لا يخفى النزيل بسوحها

وإن طرقت سود الليالي منازل

يوقر حتى يصعب الخطب جاليا

ويعطي على اللأواء سرفة ماله

وركب أناخو جنح ليل يهزهم

لديه على ماء قصيص ونائل

أنار لهم نار القرى أو بدت لهم

وجادلهم بالمنزعات كأنها

فما تركت تلك الجعاب سوى الظبا

زمردة من نسيج داود رعفة

تراث يتيم من قريش لعله

ويوم من الجوزاء لاقيت حره

وليل جمادى قطعت بتوأم

بملمومه شهبا تكاثر في الدجى

رميت بها حبا حلالا فغادرت

سقى منزلا من هضب ذروة ريق

معاهد للأضياف كنت عهدتها

وروى ثرا قبر شريف لماجد

وزارته من زور الجنان تحية

ولا برحت تلك الشبيبة غضة

جزاء بما أسلفت إما ميسرا

وإما عفت عنك المنازل ثاويا

ففي أحمد المهدي ملك وعزة

كريم سما في بيت عز ومنعة

إمام هدى أعطى الإمامه حقها

وقام بأعباء الخلافة ناهضا

وكافح أرباب الممالك فاحتوى

وإذن بميراث النبي ومن يكن

ومبتدري غايات سبق بنايل

أبرز كاعوا من حسير وساقط

وإما تدري منبرا متكلما

وعفا ديار الكفر فهي طوامس

وذلله من بعد عز ومنعة

وكبر في صنعاء مورد كردها

أباح حماها عنوة وأنابها

وأبدلها عن بارد العذب بالصحاى

ولولاه لم يجنح لسلم ولا اتقت

وأمطرها سرحا ونيفا يمدها

وكم مر من يوم لها من زحامه

أهذا الجلال الغر يلوى بمثلها

فصبرا أمير المؤمنين فإنه

رأيت علو الملك لم تحم سالما

وماكان مخصوصا سليمان وحده

وإما غدا عظما رميما فذكره

وقد فاز إذ لاقى الإله مجاهدا

?

?

ليرى تسامي في أخس هريم

ركام غيوم مردف بنيوم

كليلا بذاك الومض غير سؤوم

يجلجل في حون الرباب سجوم

دعاء فلا يبقى علي ولومي

وجائر ودى عنكم وهمومي

فصرمي وفي العهد غير صروم

وإنك لا تثني العداة شكيم

من الشعر معسول الكلام رحيم

صديق المراعي وده وحميمي

لعمر الله الحبر غير ملوم

لكثرة حسادي ولمز خصوم

[بياض.....,] بفكر عقيم

ألم بها والحر غير ملوم بطبع وخيم أو لأمة خيم

Page 410