382

لما دعتك براقش لبيتها

ودعوت بالغز الجحاجح فانبرى

من هاشم أكرم بحيى أنت من

وأتاك من همدان كل متوج

ومن الملوك قيول كندة أقبلت

حتى لقد ضاق الفضا فما ترى

لم يهلك الشمس الحساب نواضح

ويغازل الغزلان بين حدائق

ونظائم المسك السحيق ولذة

أقسمت لا عقدت بنودك صادقا

فهدمت في الجنات كل مشيد

وأقمت في صنعاء يوم قيامة

كادت تميد بأهلها فكأنما

كالهم في حمر الورود وإنما

ذللت من كان الجماع طباعه

فالحق أبلج والسيوف شواهد

شالت نعامتكم وفرق جمعكم

قل للملوك مقالة ما شأنها

هذا هو المهدي حقا فاعلموا

هذا أمير المؤمنين ومن غدت

هذا الذي وافا الخلافة حقها

رجل كألف الألف إلا أنه

لا البحر بحر عند فيض نواله

?

?

وترد طامية اللهام الطامي

جبريل من خلف ومن قدام

آساد كل كتيبة وصدام

طلقا بأرعن كالخضم لهام

لدعاك كل سميدع مقدام

هم فوق سامي ذروة وسنام

من معشر نصروا أباك كرام

جاءوك كالهضب المنيف السامي

في البون إلا شامخ الأعلام

عذي المقيل بارد بسام

مفترة بعجائب الأكمام

كبني الزمان بمأكل ومنام

حتى تهد قواعد الآثام

وطمعت ربع مآثر الإجرام

فمضت بذاك أوامر الأحكام

سكروا بغير زجاجة ومدام

للفل عند تضايق وزحام

وهصرته كرها بغير زمام

والغز بين جبينه بحوامي

ودنى حمامكم وأي حمام

كدر ولا صعب من الأحلام

حتف الأعادي واصل الأرحام

أيامه فخرا على الأيام

وسما فليس الزمان بسامي

في عزمه أمضى من الصمصام

Page 405