Sīrat Abī Ṭayr
سيرة أبي طير
خليفة الرحمن في خلقه
وكاشف الغمة عن هاشم
تذب عن أحسابهم جاهد
بعز ملك كافل عزهم
دونك فاسمع نفثة من أخ
لا يملك الدمع إذا اغدودقت
أعوزه الصبر بما جل من
منحت الأرحب الفنا
أصبح مفقودا غداة اللقاء
يا راكبا يزجر في سيره
أبلغ صناديد بني قاسم
إحسانكم سرف إن تقبلوا
إلا بإنجاز نفوس العدى
قتل كليب لم يكن عزمة
لم يرغبوا في غير ضرب الطلى
قل لبني الأغضب تعسا لكم
أي فتى ضرجتم ثوبه
يا بعدكم من دعة بعده
فالآن صرتم غرضا للردى
يا ناصر الحق وهادي الورى
قد أقبل العيد بإقباله
يثني بملك قاهر أسعد
?
?
وابن الوصي الصادق العادل
وخيرهم في الحسب الطائل
وعن ثناه مدحة القائل
وناصر الحق على الباطل
في كل خطب حلك شامل
ذب هزبر الغابة الصائل
حان عنهم عاطف واصل
شجو كئيب آسف ذاهل
سحب مجاري دمعه السائل
عظم مصاب الأسد الباسل
جم الأيادي نجعت الآمل
فينا كفقد القمر الآفل
وجنا يمضي شطط الراحل
أهل الحجى والشرف النايل
في قتل يحيى قود القاتل
ووحش أنس البلد الآهل
يجحف بالسادات من وائل
والطعن تحت الرهج المائل
ما غركم بالسيد الفاضل
بسائح من دمه سائل
ومن قرار الآمن الغافل
والآن صرتم طعمة الآكل
عن فرط غي السادر الباهل
ويمنه المتصل الشامل
ونال عز ليس بالفائ
قال الراوي: فلما استقر أمير المؤمنين في بيت ردم وصل بنو الأعضب على حين غفلة فنحروا ثورا على قبر حي السلطان الكبير السابق المجاهد الوشاح[132ب-أ] بن عمران بن الذيب، وتوسلوا بالسلاطين الأجلاء، فانصرم الأمر على دفعه سبعة آلآف دينار من الدنانير الملكية كل دينار أربعة دراهم من الدراهم المهدية دية وعقوبة لأجل جرأتهم على دماء أهل الشرف.
ومما قيل في حصر صنعاء ونصرة الأمراء أهل براقش وما كان في خلال ذلك من النصر والظفر قول السيد العالم شرف الدين يحيى بن القاسم بن يحيى بن القاسم الحمزي رضي الله عنه وأرضاه:
ا زلت تحمي جانب الإسلام
وتقود جيشا كالخضم يحفه وبنوا أبيك الشم سادات الورى
Page 404