381

خليفة الرحمن في خلقه

وكاشف الغمة عن هاشم

تذب عن أحسابهم جاهد

بعز ملك كافل عزهم

دونك فاسمع نفثة من أخ

لا يملك الدمع إذا اغدودقت

أعوزه الصبر بما جل من

منحت الأرحب الفنا

أصبح مفقودا غداة اللقاء

يا راكبا يزجر في سيره

أبلغ صناديد بني قاسم

إحسانكم سرف إن تقبلوا

إلا بإنجاز نفوس العدى

قتل كليب لم يكن عزمة

لم يرغبوا في غير ضرب الطلى

قل لبني الأغضب تعسا لكم

أي فتى ضرجتم ثوبه

يا بعدكم من دعة بعده

فالآن صرتم غرضا للردى

يا ناصر الحق وهادي الورى

قد أقبل العيد بإقباله

يثني بملك قاهر أسعد

?

?

وابن الوصي الصادق العادل

وخيرهم في الحسب الطائل

وعن ثناه مدحة القائل

وناصر الحق على الباطل

في كل خطب حلك شامل

ذب هزبر الغابة الصائل

حان عنهم عاطف واصل

شجو كئيب آسف ذاهل

سحب مجاري دمعه السائل

عظم مصاب الأسد الباسل

جم الأيادي نجعت الآمل

فينا كفقد القمر الآفل

وجنا يمضي شطط الراحل

أهل الحجى والشرف النايل

في قتل يحيى قود القاتل

ووحش أنس البلد الآهل

يجحف بالسادات من وائل

والطعن تحت الرهج المائل

ما غركم بالسيد الفاضل

بسائح من دمه سائل

ومن قرار الآمن الغافل

والآن صرتم طعمة الآكل

عن فرط غي السادر الباهل

ويمنه المتصل الشامل

ونال عز ليس بالفائ

قال الراوي: فلما استقر أمير المؤمنين في بيت ردم وصل بنو الأعضب على حين غفلة فنحروا ثورا على قبر حي السلطان الكبير السابق المجاهد الوشاح[132ب-أ] بن عمران بن الذيب، وتوسلوا بالسلاطين الأجلاء، فانصرم الأمر على دفعه سبعة آلآف دينار من الدنانير الملكية كل دينار أربعة دراهم من الدراهم المهدية دية وعقوبة لأجل جرأتهم على دماء أهل الشرف.

ومما قيل في حصر صنعاء ونصرة الأمراء أهل براقش وما كان في خلال ذلك من النصر والظفر قول السيد العالم شرف الدين يحيى بن القاسم بن يحيى بن القاسم الحمزي رضي الله عنه وأرضاه:

ا زلت تحمي جانب الإسلام

وتقود جيشا كالخضم يحفه وبنوا أبيك الشم سادات الورى

Page 404