376

كما عرفت فيهم الروح منه الفرائس

وفيها إذا حكت ثمين وباخس

رجع الحديث

ثم نهض عليه السلام من قرية مسلت لعشرين بقين من شهر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة فحط في سر بكيل فاجتمع إليه أهل البلاد القريبة وقد كان وصل الأميران الكبيران شهاب الدين وجمال الدين محمد والحسن ابنا علي بن يحيى بن محمد بن يوسف بن القاسم بن يوسف الإمام بن يحيى بن أحمد بن الناصر بن يحيى الهادي عليه السلام، والشيخ المجاهد العالم عضد الدين محمد بن يحيى بن حجلان في عصابة من المجاهدين من أهل صعدة ونواحي أملح، وأقام أمير المؤمنين إلى يوم الخميس ثم نهض سادس وصوله سر بكيل فحط في غربي بركة ريدة ووصلت إليه القبائل أولا فأولا فوصل إليه قبائل بني صاع، ووصل إليه قبائل الصيد، ووصل إلى هنالك الأمير شجاع الدين أحمد بن محمد بن حاتم، والسلاطين الشهابيون في كتيبة كثيفة إلى نحو من مائة فارس وإلى قريب من ألف راجل، وأقبل الأمير المعظم علم الدين زعيم جيوش المسلمين أحمد بن القاسم بن جعفر في قبائل المغرب.

(قصة نهوض أمير المؤمنين لحرب صنعاء وحصرها)

وكان ذلك في شوال سنة أربع وخمسين وستمائة سنة.

Page 396