359

أخبرني من أتى على عددها فرسا فرسا أنها كانت مائة وعشرين أو يزيد قليلا أو ينقص قليلا فأتت طرقهم إلى البلاد الحاشدية، ونزلوا من طريق يقال لها المرصبة فحطوا على منهل يقال لها المقصصة فأقاموا ليلتين، ثم إن أسد الدين أتى المنهل ليغتسل فلما دخل في الماء سقط من يده الخاتم فصه ياقوت، روي أنه اشتري بخمسمائة مثقال ذهبا فساءه ذلك وبلغ عنده مبلغا عظيما، وعند ذلك أجمع رأي القوم على شق الأرض من بعد حتى يبلغوا إلى المنهل وتخرج مادة قليلا قليلا وضربوا فيما بلغني نيفا وثمانين ذراعا طولا في عمق كثير حتى نضب الماء من أعلى المنهل، ولاح لهم فص الخاتم وأقاموا في سفل ذلك أياما حتى رفع الجبريون ما كان لهم من قليل وكثير، وقد قيل إن أسد الدين أرسل خاتمه عمدا لغرض كان في نفسه، ولم يصح ذلك عندي، ولعله من لطف الله تعالى بعباده ونصرا ابن نبيه فلما وجد الخاتم نهض القوم بأجمعهم ومن انضاف إليهم، وقليل من وصلهم من القبائل لما جرت به العادة من هروبهم أجرا على البلاد وطرحهم بالأخلاف فحط القوم في ....... ما بين درب بليس وبين الماجل المصلول في موضع هنالك، وعمدوا إلى الدروب فأخربوها وأخربوها ودمروا الأموال، وأحرقوا الأعناب إلا القليل الذي لم يعبأ به، أو أجير وهو[124ب-أ] النادر، وأقام القوم في سبع ليال ووصل إليهم [.....بياض في المخطوط.......].

Page 377