355

يا بن الحسين وخير من قامت به

هناك ربك بالخلافة والعلى

ونوافذ الأحداث عنك كليلة

والحق أبلج والسعود طوالع

والعيش غض والسرور مواصل

فليهلك الأعداء غيظا بعدها

ويعودهم ما يعهدون وفوقه

والبرق إن شاموه برق خلب

والحرق ذا والردى مشوبة

وابن الحسين يقودها موفورة

زعم البعام الظالمون جهالة

إن يطفئوا نور الإله بمكرهم

واستعملت مكرا فحاق بأهله

وحفيظة من ذي وداد صادق

لما رأى المهدي قد نثرت على

دفع الحمام بنفسه عن نفسه

فاسلم أمير المؤمنين مخلدا

فإذا سلمت فكل شيء سالم

?

?

لما سلمت وعزت الأحكام

تختال لو كانت لها أقدام

من كل مجد غارب وسنام

أبدى حقائقها لك الإلهام

لشفاك منها بالسرور كلام

فرحا وطار لها بك الإقدام

مهدية قحطانها والشام

بهم فدتك من العداة الهام

سفها فكان عليهم ما راموا

ذكراه والإجلال والإعظام

قسرا تهاب بحكمة وبصام

وعنى بسطوته الطلا والهام

وانطم سرح الحق وهو مسام

قدم لعمرك واستقل قوام

إن الخطوب أبا الحسين نيام

أبدا وسيف النائبات بهام

والنصر مقتبل الشباب غلام

ولكل صعب في يديك زمام

ويجد منهم لوعة وعرام

فالدهر فيض والنسيم سهام[123أ-أ]

والغيم إما استمطروه جهام

والجيش ممتنع العديد لهام

قد سفها الأنجاد والإتهام

منهم بما قصدوه الأغنام

ويجن من بعد الضياء ظلام

وحماك عنه الله والإقدام

يعزى إليه النقض والإبرام

إيراده علق النجيع كلام

كرم فحق ذاله الإكرام

وفدا لك الأعراض والأجسام

ولكل نفس في بقاك ذمام

وقال الشريف الأمير قاسم بن علي القاسمي:

أيت البدر مرتديا ظلامه

ولاح البدر مبتسما فشمنا

ألا يمي العداة على هواها

ألم ترها كمثل الغصن قدا

فما لك في محبتها ومالي

?

?

فوجهك تحت شعرك يا أمامه

بنات البان ثغرك وابتسامه

أمامك عدعد عن الملامه

ومثل البدر مدرعا تمامه

علام علام لومك لي علامه

وقال مفضل بن يحيى الصنعاني المعروف بالبهمة:

ليلي إن الدهر جم العجايب فمرني بخير حسبى الله إنني

Page 373