Sīrat Abī Ṭayr
سيرة أبي طير
يا بن الحسين وخير من قامت به
هناك ربك بالخلافة والعلى
ونوافذ الأحداث عنك كليلة
والحق أبلج والسعود طوالع
والعيش غض والسرور مواصل
فليهلك الأعداء غيظا بعدها
ويعودهم ما يعهدون وفوقه
والبرق إن شاموه برق خلب
والحرق ذا والردى مشوبة
وابن الحسين يقودها موفورة
زعم البعام الظالمون جهالة
إن يطفئوا نور الإله بمكرهم
واستعملت مكرا فحاق بأهله
وحفيظة من ذي وداد صادق
لما رأى المهدي قد نثرت على
دفع الحمام بنفسه عن نفسه
فاسلم أمير المؤمنين مخلدا
فإذا سلمت فكل شيء سالم
?
?
لما سلمت وعزت الأحكام
تختال لو كانت لها أقدام
من كل مجد غارب وسنام
أبدى حقائقها لك الإلهام
لشفاك منها بالسرور كلام
فرحا وطار لها بك الإقدام
مهدية قحطانها والشام
بهم فدتك من العداة الهام
سفها فكان عليهم ما راموا
ذكراه والإجلال والإعظام
قسرا تهاب بحكمة وبصام
وعنى بسطوته الطلا والهام
وانطم سرح الحق وهو مسام
قدم لعمرك واستقل قوام
إن الخطوب أبا الحسين نيام
أبدا وسيف النائبات بهام
والنصر مقتبل الشباب غلام
ولكل صعب في يديك زمام
ويجد منهم لوعة وعرام
فالدهر فيض والنسيم سهام[123أ-أ]
والغيم إما استمطروه جهام
والجيش ممتنع العديد لهام
قد سفها الأنجاد والإتهام
منهم بما قصدوه الأغنام
ويجن من بعد الضياء ظلام
وحماك عنه الله والإقدام
يعزى إليه النقض والإبرام
إيراده علق النجيع كلام
كرم فحق ذاله الإكرام
وفدا لك الأعراض والأجسام
ولكل نفس في بقاك ذمام
وقال الشريف الأمير قاسم بن علي القاسمي:
أيت البدر مرتديا ظلامه
ولاح البدر مبتسما فشمنا
ألا يمي العداة على هواها
ألم ترها كمثل الغصن قدا
فما لك في محبتها ومالي
?
?
فوجهك تحت شعرك يا أمامه
بنات البان ثغرك وابتسامه
أمامك عدعد عن الملامه
ومثل البدر مدرعا تمامه
علام علام لومك لي علامه
وقال مفضل بن يحيى الصنعاني المعروف بالبهمة:
ليلي إن الدهر جم العجايب فمرني بخير حسبى الله إنني
Page 373