Sīrat Abī Ṭayr
سيرة أبي طير
فمن مبلغ عني الذين تألبوا
هم حاولوا إطفاء نور الهدى ولم
تمالوا على هدم الهدى وكفى به
وهم يبرمون الأمر والله مبرم
أرادو أمير المؤمنين بكيدهم
ولو برزوا يوم القتال لجنده
وقد عاينوا والحمد لله وحده
فأما غيالات الحشيشي الذي سرى
فقد خيب الله الظنون ولم يخب
وعما قليل ينصر الله جنده
?
?
وإن طلاب الحمد خير المكاسب
أرى أن مر العمر مر العواقب
على القائم المهدي محض الضرايب
ينالوا المنى أهل الظنون الكواذب
فجورا وكفرا في جميع المذاهب
سواه وحزب الله أغلب غالب
فحال دفاع الله من كل جانب
رأيت أسود الغاب مثل الثعالب
لدى قارن وقع السيوف العواضب
بها الكيد من بغداد كيد الأقارب
لدى الله ظن الشم من آل غالب
بنصر عزيز صادق غير كاذب
إلى قوله:
هن أمير المؤمنين سلامة
تحطك أحداث الليالي ولم يزل
ولا زلت في الملك العقيم مؤيدا
?
?
بها سلم الإسلام شر العواقب
لطائف صنع الله حزب الأطايب
مدى الدهر ما انهلت شئون السحائب[123ب]
وقال القاضي اللسان ركن الدين يوسف بن علي اليامي:
ن الحمول غداة زمن تفرقا
عرش ما بين اللواء ومحجر
حيث المهازي والمهاري والقنا
فانزل على ذات اليمين وقل لهم
كان الفصال فهل يكون تواصل
باركت جائلة الوشاح أليس لي
إن الشموس إلى الغروب جوانح
إني سموت إلى الخليفة قاصدا
ورأيت في حلب الجلالة والعلى
ورأيت وجه الملك أبلج سافرا
ورأيت أهل الأرض يقصد قصده
زهقت ملوك الأرض تحت ركابه
طلبوا مكيدته فلاقوا حازما
قسما لقد زاد الخلافة قدره
جعلتك خاتمه الإمامة مثل ما
إن الأولى كادوكم كادوا أنفسا
مكرو وكان الله أمكر منهم
وإذا أراد الله نشر فضيلة
جاءتك من بغداد تحمل غيلة
جاءتك طاغية بموثق كيدها
وفداك ربك بالعدو كرامة
خافوه من بغداد فانتدبوا له
فغدوا نكالا للأنام وهبرة
ونطا النظام عزيمة من بأسه
صدقت ظنونك فيه حتى اخترته
يابن الأئمة من قريش والذي
إن الخلافة وطئت أكتافها وأتتك بالدنيا وبالأخرى معا
Page 374