354

فيما يحاوله أو ما يدافعه

وأمر الإمام عليه السلام بجوابه فقال بعضهم:

هلا بطالع ما قد سر طالعه

أهلا بروضة لفظ جاد زخرفها

شمل المسرة والسلوان مجتمع

?

?

طرس من الشرف السامي مطالعه

شؤبوب صنعة من جلت صنائعه

عندي ومسطور سيف الدين جامعه

وهذه اللامية والتي بعدها النونية للسيد العلامة حميدان بن يحيى عليه السلام:

ما قهرت الظالمين تأملوا

دسوا الحشيشي المضلل سعيه

أعظم بتلك مكيدة وخديعة

نقض الإله بلطفه ما أبرموا

كل الأفاضل بالمكائد مبتلى

أو ليس من مكر الطغاة كما حكى

فاحذر زخارف من يريك تكسيا

لا زلت مأنوس الجناب مؤيدا

?

?

حبلا تصد ذكى الحليم فيذهل

سرا وبالصلح الشهير تعللوا

لولا الإله لأدركوا ما أملوا

والله يحفظ ما يشاء ويكفل

ها أنت آخرهم وآدم أول

الباري تكاد الراسيات تحول

واعرف بحر القول من يتقول [122ب]

ياأيها المهدي الأعز الأفضل

وقال أيضا يحذره من أعدائه في ذلك الأوان:

تى من منهم للمكر أهل

وهل نالوا سوى بالغدر فخرا

وكم رموا بظنهم اغتيالا

ألم تطغوا فسنتهم مرارا

فدبر في الأمور برأي حزم

?

?

ونكث العهد عندهم يهون

كما قد كان أو فيما يكون

فحامت دون مبلغها الظنون

ولو ظفروا كذلك لم يصونوا

ترد به فضيحة من يخونوا

فأمر عليه السلام بجوابه فقال بعضهم:

أن فإن راعفة الليالي

وفي بعض الذي أهديت نظما

وفي لطف الإله لمتقيه

?

?

ستدرك من يخادع أو يخون

نصائح لا تخونها الظنون

طلائع لا يكفكفها كمين

وقال الأمير الكبير الحسيب نجم الدين القاسم بن جعفر بن الحسين القاسمي:

لم الهدى وسما بك الإسلام

واخضر أعواد المنابر وانبرت

وتطاولت رتب المعالي وازدهى

ورأت لك الجرد العتاق مسرة

ولو أنها استطاعت لديك تكلما

واهتزت البيض الصوارم والقنا

واستبشر اليمن الخصيب بدولة

وليهن سكان البسيطة عن يد

راموك يا ابن محمد بعظيمة

ياسيدا ملأ القلوب مهابة

واستنزل الأملاك من أطوادها

وتحكمت في الظالمين سيوفه ونما به الإسلام وهو مقلل

Page 372