============================================================
وفي سة تمانية(1) عشرة وستماية (موفعة المنصورة) في هذه السنة قوي طمع الفرنج المتملكين دمياط في ملك ديار مصر، وتقدموا عن دمياط إلى جهة مصر، وصلوا إلى المنصورة، واشتد القتال برا وبحرا. وكتب الملك الكامل متواتره إلى اخوته وأهل بيته يستنجدهم، فسار إليه أخوه الملك المعظم عيسى صاحب دمشق بعد أن سار إلى أخيه الملك الأشرف موسى وهو ببلاده الشرقية واستنجده وطلب منه المسير إلى آخيهم الكامل، فجمع الملك الأشرف عساكره واستصحب عسكر حلب (/49 ب وصاحب حماه الملك الناصر، وسار صحبة الأشرف كل من صاحب بعلبك الملك الأمجد بهرام شاه، وصاحب حقص الملك المجاهد شير كوه. وسار الملك المعظم عيسى بعسكر دمشق، ووصلوا إلى الملك الكامل وهو في قتال الفرنج على المنصورة، فركب والتقاهم وأكرمهم، وقويت نفوس عساكر المسلمين، وضعفت نفوس الفرنج بما شاهدوه من كثرة العساكر. واشتد القتال، والتحمت الحروب العظيمة. وكانت المراسلات بينهم في الصلح. وبذل لهم المسلمون تسليم القدس وعسقلان وطبرية واللاذقية وجبلة وجميع ما فتحه الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن أيوب الكبير من الساحل ما عدا الكرك شتصر الدول 233 - 236، وتاريخ الزمان 258، 259، ومفرج الكروب 34/4 - 14، والمختصر لأي الفداء 127/3، ونهاية الأرب 239/27 - 258، والمختار من تاريخ ابن الجزري 91 - 105، ومرآة الزمان ج 8 ق 609/2 وما بعدها، ودول الإسلام 120/2، 121، والعبر 64/5 - 16، وتاريخ الاسلام (الطبقة 62) ص 35 - 47، والبداية والنهاية 86/13 - 89، ومرآة الجنان 40/4، 41، وتاريخ ابن الوردي 140/2 142، والمسجد المسبوك27- 280، وسيرة جلال الدين للنسوي 7اه وما بعدها، وتاريخ ابن خلدون 534/3، 535 ، والسلوك ج 1 ق 204/1، 205، والنجوم الزاهرة 248/6، وناريخ الخلفاء للسيوطي 467 - 470، وشذرات الذهب 72/5، 73، وتاريخ الخميس 411/2.
(1) كذا، والصواب: وسهة لماني عشرة .
27
Page 277