============================================================
ونازلوا بلاد خوارزم، فقانلهم أهلها مدة أشد قتال، ثم فتحوها، وكان لها سد في نهر جيحون ففتحوه، فركب الماء خوارزم وغرقها. وفعلوا في هذه البلاد جميعها من قتل أهلها وسي ذراربهم، وقنل العلماء والصلحاء والزهاد والعباد، وتخريب الجوامع وتخريق المصاحف ما لم يسمع بمتله في تاريخ قبل الاسلام ولا بعده، فإن وقعة بخت نصتر مع بني إسراييل لا ننسبب إلى بعض بعض ما فعله هؤلاء، فإن كل واحد من المدن التي أخربوها أعظم من القدس بكثير، وكل أمة قتلوهم من المسلمين أضعاف بني إسراييل الذين قتلهم بخت تصتر.
ولما فرغ التتر من خراسان عادوا إلى ملكهم. ثم إنهم جهزوا جيشا كثيفا إلى غزنة وبها جلال الدين ابن علا الدين محمد خوارزم شاه المدكور مالتا لها، وقد اجتمع إليه جمع كثير من عسكر ابيه، فكانوا نحو ستين ألف مقاتل، فسارة(1) إليهم جيوش التتر، فالتقوا مع جلال الدين، وكانت حروب شديدة، وأنزل الله نصره على المسلمين، وانهزمت التتر، وتبعهم المسلمون يقتلوهم(2) حيث سار(2).
ثم إن جنكزخان أرسل عسكرا عظيم (4) أكثر من الأول مع بعض أولاده ووصل إلى كابل، والتحم الحرب، فانهزم التتر تانيا، وقتل المسلمين (5) فيهم وغنموا شيئا كثيرا .
(1) كذا.
(2) الصواب: " بقتلوبهم.
(3) كذا، والصواب: ساووا"، وانظر عن (خوارزم شاه) في اثار للبلاد 236 و292 و334 و348 و389 و238 4810، 492 و529 و558، وذيل الروضتين 122، والكامل 358/12 وما بعدها، وسنذكر بقية المصادر في آخر هذا الخبر، مع سبر أعلام النبلاء 139/22 - 143 رقم (4) كذا، والصواب: "عظيتا*.
(5) كذا، والصواب: "المسلمون".
276
Page 275