============================================================
(مطاردة التتر لخوارزم شاه] وفي هذه السنة لما انهزم خوارزم شاه من عساكر جنكزخان جهز خلف خوارزم شاه عشرين ألف مقاتل، وهذه الطايفة تسميها التتر المغربة، لأنها سارت نحو غرب خراسان وعبروا نهر جيحون، وانكسر خوارزم شاه حمد ابن تكش وتفرق عسكره، ورحل خوارزم شاه لا يلوي على شيء في نفر من خواصه، ووصل الى نيسابور، والتتر في أتره لا يلتقون على شيء من البلاد ولا إلى غير ذلك، بل قصدهم إدراك خوارزم شاه.
م إنه سار من مازندران إلى موسى من بحر طبرستان، وله هناك قلعة في البحر، فعبر هو وأصحابه اليها، ووقفت التتر على ساحل البحر، وأيسوا من اللحاق بخوارزم شاه.
(وفاة خوارزم تشاه] فلما استقر بهذه القلعة توفي فيها، وهو : علا الدين محمد ابن علا الدين تكش ابن أرسلان ابن آطسز ابن محمد ابن سكين غرشة. وكانت مدة ملكه إحدى وعشرين سنة وشهورا، واتسع ملكه وعظم محله. وملك من حد العراق /46 ب/ إلى تركستان، وملك بلاد غزنة وبعض الهند. وملك سجستان وكرمان ثم طبرستان وجرجان وبلاد الجبال وخراسان وبعض فارس.
وكان فاضلا عالما بالفقه والأصول وغيرهما، وكان صبورا على التعب وادمان السير.
ولما أيس التتر من إدراك خوارزم شاه عادوا إلى مازندران وقتلوا أهلها، ثم ساروا إلى الري وهمدان، ففعلوا كذلك من القتل والسي، ثم ملكوا مراغة في سنة ثمانية عشر(1) وستماية. ثم ساروا إلى خراسان واستولوا عليها، (1) كلذا، والصواب: وثاني عشرةه.
Page 274