258

============================================================

وسبوداي، وهما من أكبر المقدمين ومن أبطال شجاعتهم(1)، وضم اليهما مايتي ألف فارس، وأمرهما بالمسير إلى بلاد العجم والاستيلاء عليها وقتل كل من فيها، فخرجوا من رملة سمرقند. وقيل إن مسيرتها خمسة وعشرين(2) يوما، فقطعوها في ثلاثة(2) أيام، ونزلوا على سمرقند وأخذوها بالسيف، وقتلوا غالب أهلها، وأخذوا من الأموال ما لا يحصى، وخربوا بلادها، ثم انتقلوا إلى بخارا، ففعلوا بها كذلك. فجمع السلطان محمود صاحب العجم واحتشد، وبعث إلى جميع الملوك المجاورين له، فاجتمعوا إليه، والتقوا التتر في ماية (4) ألف فارس. وجرت بينهم حروب شديدة، فكانت الكسرة على السلطان محمود، فانهزم واستولوا على عساكره، وقتلوا وأسروا ونهبوا.

ثم اجتمعت العساكر أيضا على السلطان حمود، واحتشد تانيا والتقاهم مرة ثانية وتقاتلوا، فربحت التتر، واستمرت الحروب بينهم مدة طويلة /41 أ/ والحرب بينهم(5) /142 سجال. وجرى حوادة(2) وكواين أعرضنا عن ذكر شرح كثير منها.

ثم إننا تختصر (4) أن السلطان محمود التقاهم نيقا ونمانين مرة، تارة يكسرهم، وتارة يكسروه، وفي آخر الأمر غلبوا عليه وهزموه ولم يبق معه إلا جماعة يسيرة، فدخل في جزيرة في البحر ومات بها. واستولوا(ها التتر 42 على ملكة فارس ومرو وخراسان وخوارزم وجميع بلاد العجم (1) كذا، والمراد "شجعانهم كما في: تاريخ المسلمين لابن العميد 129.

(2) كذا، والصواب: "عشرون" . ولي: تاريخ المسلمين: خسة عشر".

(3) في الأصل: "ثلاة" .

(4) في تاريخ المسلمين : " لي مائتي ألفي فارس" .

(5) كتب فوق هده الكلمة: " انتبه"، حيث لاحظ الناسخ الاضطراب الحاصل هنا.

(6) كذا، والمراد: حوادث.

(7) في الأصل: ختضر، .

(8) كذا والصواب: واستولى".

Page 258