226

============================================================

أذاه، وابن القدوة لا يزيده على أن يقول: "لا يفعل مولانا، لا واخدك(1) الله" فصعب على الملك ضياء الدين وهو ابن عم غياث الدين وزوج ابنته، وشكى إلى غياث الدين، وذم فخر الدين الرازي، ونسبه إلى الزتدقة ومذهب الفلاسفة، فلم يصغ إلى غياث الدين (2) .

/137/ فلما كان الغد، وعظ الناس ابن عمر القدوة بالجامع، وقال بعد حمدالله والصلاة على نبيه محد : ربنا آمنا بما أنزلت وآتبعنا الرسول}(2)، أيها الناس، إنا لا نقول إلآ ما صح عندنا عن رسول الله، وأما علم أرسطاطاليس، وكفريات ابن سينا، وفلسفة الفارابي، فلا نعملها، فلأي حال يشتم بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام يذب عن دين الله وسنة نبيه 4 وبكا(4)، ثم بكا(4) الكرآمية، وثار الناس من كل جانب، وامتلا البلد فتنه، فبلغ السلطان، فأرسل جماعة سكنوا الناس ووعدهم اخراج فخر الدين الرازي من عندهم، وتقدم إليه بالعود إلى قراه، فعاد إليها(5) .

(وفاة مجاهد الدين قيماز) وفي هذه السنة في ربيع الأول توفي مجاهد الدين قيماز بقلعة الموصل.

وكان قيماز عاقلا دينا فاضلا في الفقه على مذهب ابي حنيفة(6) .

(1) كذا بالدال المهملة في الأصل، بمعنى: " لا آخذك" .

(2) في الأصل: "قلم يصغ إلى غيات الدين" ، والصواب: فلم يصغ إل ضياء الدين لأنه هو المشتكي. وقد ورد "غيات" بالتاء المثناة في كل المواضع من الأصل، ولعل المراد: " فلم يصغ اليه غياث الدين" .

(3) سورة آل عمران، الآية 53.

(4) كذا، والصواب، "وبكى"، (5) أنظر فتنة الكرامية في: الكامل 151/12، 152، والمختصر لأبي الفداء 96/3، 97، وتاريخ ابن الوردي 114/2، 115، ومرآة الجنان 478/3، والبداية والنهاية 19/13، 20، والعسجد المبوك 249، والجامع المختصر لابن الساعي 5/9، والسلوك جا ق1/ (6) أنظر عن قياز في: الكامل 153/12، 154، والتاريخ الباهر 193، 194، وذيل * 127

Page 226