225

============================================================

ابن شمس الدين محمد، وكان صاحب بارين مع الملك العادل محصور(1) معه في دمشق، ففتح المنصور صاحب حماه بارين في ذي القعدة وأقام بها مدة حتى أصلح أمرها(2).

الفتنة في عسكر ملك الغورية] وفي هذه السنة كانت فتنة كبيرة في عسكر غياث الدين ملك الغورية وهو بفيروزكوه(2)، وسبب ذلك أن الإمام فخر الدين محمد الرازي الإمام المشهور كان قد قدم إلى غياث الدين، فبالغ في إكرامه وبنى له مدرسة بهراة، فعظم ذلك على الكرامية(4) وهم كثيرون بهراة، ومذهبهم التجسيم والتشبيه، وكان الغورية كلهم كرامية، فكرهوا فخر الدين الرازي لأنه شافعي، وهو يناقض مذهبهم، فاتفق أن الفقهاء الكرامية والحنفية والشافعية حضروا بفيروزكوه عند غياث الدين للمناظرة، وحضر فخر الدين الرازي، والقاضي عبد المجيد ابن عمر المعروف بابن القدوة وهو [من](9) الكرامية الهيصمية، وله عندهم محل كبير لتزهده وعلمه، فتكلم الرازي، فاعترض عليه ابن القدوة، وطال الكلام، فقام غياث الدين، واستطال الرازي على ابن القدوة وشتمه وبالغ في (1) كذا، والصواب محصورا".

(2) زبدة الحلب 145/3، 148، ومفرج الكروب 101/3، والمختصر 96/3، وتاريخ ابن الوردي 114/2.

(3) فروزكوه: قلعة في بلاد طبرستان قرب دتباوند مشرفة على بلدة يقال ها وهة. (معجم البلدان 284/4).

(4) الكرامية: بتشديد الراء، فرقة ننتسب إلى "حمد بن كرام كان من غباد المرجئة، طرد من سجستان إلى غرجستان، وكان يدعو أتباعه إلى تجسيم معبوده، وزعم آنه جسم له حد ونهاية، وأن معبوده محل للحوادث، وأته لا يحدث في العالم جسم ولا عرض إلا بعد حدوث أعراض كثيرة في ذات معبودهم. (أنظر عن هذه الفرقة في: الفرق بين الفرق للبفدادي 216 وما بعدها، ومقالات الابلاميين للأشعري 257/1 وما بعدها، والمال والنحل للشهرستاني 85-79).

(5) اضافة من لدنا على الأصل.

226

Page 225