352

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

(قال) ثم أن عديا قدم المدائن على كسرى بهدية قيصر فصادف أباه والمرزبان الذي رباه قد هلكا جميعا. فاستأذن كسرى في الإلمام بالحيرة. فأذن له. فتوجه إليها. وبلغ المنذر خبره فخرج فتلقاه الناس ورجع معه وعدي أنبل أهل الحيرة في أنفسهم ولو أراد أن يملكوه لملكوه ولكنه كان يؤثر الصيد واللهو واللعب على الملك. فمكث سنين يبدو في فصلي السنة فيقيم في حفير ويشتو بالحيرة ويأتي المدائن في خلال ذلك فيخدم كسرى. فمكث كذلك سنين وكان لا يؤثر على بلاد بني يربوع مبدي من مبادي العرب ولا ينزل في حي من أحياء بني تميم غيرهم. وكان أخلاؤه من العرب كلهم بني جعفر. وكانت إبله في بلاد بني ضبة وبلاد بني سعد وكذلك كان أبوه يفعل لا يجاوز هذين الحيين بابله. ولم يزل على حاله تلك حتى تزوج هندا بنت النعمان بن المنذر وهي يومئذ جارية حين بلغت أو كادت.

Unknown page