Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
قال صاحب الأغاني ما ملخصه: وكانت هند من أجمل نساء أهلها وزمانها وأمها مارية الكندية فخرجت في خميس الفصح وهو بعد الشعانين بثلاثة أيام تتقرب في البيعة ولها حينئذ إحدى عشرة سنة وذلك في ملك المنذر وقد قدم عدي حينئذ بهدية من كسرى إلى المنذر. والنعمان يومئذ فتى شاب فاتفق دخولها بيعة دومة (وقيل بيعة توما) . وقد دخلها عدي ليتقرب وكان معه فتيان من أهل الحيرة وقد برع عليهم بجماله وحسن كلامه وفصاحته وما عليه من الثياب. وكان لابسا يلمقا مذهبا لم ير مثله حسنا كان فرخانشاه مرد قد كساه إياه. وكانت بيعة توما حسنة البناء كثيرة السرج وفيها عدد من الرواهب انقطعن فيها إلى العبادة. فرأى عدي هند فسأل عنها عندما خرج من البيعة فقيل له إنها هند بنت النعمان. فوقعت في نفسه وبقي حولا على ذلك. ثم أن عديا صنع طعاما واحتفل به ثم أتى النعمان بعد الفصح بثلاثة أيام وذلك في يوم الإثنين فسأله عدي أن يتغدى عنده هو وأصحابه ففعل. فلما أخذ منه الشراب. خطب هند إلى النعمان أبيها فأجابه وزوجه وضمها إليه بعد ثلاثة أيام. قال خالد بن كلثوم: فكانت معه حتى قتله النعمان فترهبت وحبست نفسها في الدير المعروف بدير هند في ظاهر الحيرة. وقال ابن الكلبي: بل ترهبت بعد ثلاث سنين واحتبست في الدير حتى ماتت وكانت وفاتها بعد الإسلام بزمان طويل في ولاية المغيرة بن شعبة الكوفة وخطبها المغيرة فردته كما سيأتي في خبرها.
وذكر هشام بن الكلبي قال: وكان لعدي بن زيد إخوان أحدهما اسمه عمار ولقبه أبي والآخر اسمه عمرو ولقبه سمي. وكان لهم أ× من أمهم يقال له عدي بن حنظلة من طيء. وكان أبي يكون عند كسرى وكانوا أهل بيت نصارى يكونون مع الأكاسرة ولهم ولهم معهم أكل وناحية يقطعونهم القطائع ويجزلون صلاتهم. وكان المنذر لما ملك جعل ابنه النعمان بن المنذر في حجر عدي بن زيد. فهم الذين أرضعوه وربوه. وكان للمنذر ابن آخر يقال له الأسود أمه مارية بنت الحارث. فأرضعه ورباه قوم من أهل الحيرة يقال لهم بنو مرينا ينتسبون إلى لخم وكانوا أشرافا. وكان للمنذر سوى هذين من الولد عشرة. وكان ولده يقال لهم الأشاهب من جمالهم. فذلك قول أعشى بن قيس بن ثعلبة:
Unknown page