Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
وبقي عدي مع النعمان مدة ثم أشرف على الخورنق يوما فأعجبه ما أوتي من الملك والسعة ونفوذ الأمر وإقبال الوجوه عليه فقال لأصحابه: هل أوتي أحد مثل ما أوتيت. فاقل له نديمه عدي بن زيد: هذا الذي أوتيت شيء لم يزل ولا يزول أم شيء كان لمن قبلك زال عنه وصار إليك. قال: بل شيء كان لمن قبلي زال عنه وصار إلي وسيزول عني. قال: فلا أراك إلا عجبت بشيء يسير تكون فيه قليلا وتغيب عنه طويلا وتكون غدا بحسابه مرتهنا قال: ويحك فأين المهرب وأين المطلب. قال: إما أن تقيم في ملكك فتعمل بطاعة الله ربك على ما ساءك وسرك ومضك وأرمضك وإما أن تضع تاجك وتخلع أطمارك وتلبس أمساحك وتعبد ربك حتى يأتيك أجلك قال: فإذا كان السحر فاقرع علي بابي فإني مختار أحد الرأييت فإن اخترت ما أنا فيه كنت وزيرا لا يعصي وإن اخترت فلوات الأرض وقفر البلاد كنت رفيقا لا يخالف. قال: فقرع عليه عند السحر بابه فإذا هو قد وضع تاجه وخلع أطماره ولبس أمساحه وتهيأ للسياحة فلزما عبادة الله في لجبال حتى مات النعمان وفيه يقول عدي بن زيد:
وتفكر رب الخورنق إذ ... أشرف يوما وللهدى تفكير
سره حاله وكثرة ما يملك ... والبحر معرضا والسدير
فارعوى قلبه وقال فما غبطة ... حي إلى الممات يصير
ثم بعد الفلاح والملك والنعمة ... وارتهم هناك القبور
ثم صاروا كأنهم ورق جف ... فالوت به الصبا والدبور
وهذه الأبيات من قصيدة كتبها عدي بن زيد لأبي قابوس لما حبسه وسيأتي ذكرها.
Unknown page