330

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

وللمثقب ديوان شعر جمعه الأئمة واستشهد بقوله أهل اللغة. فمن محاسن شعره قصيدته الدالية. وقد أجاد بوصف راحلته (من السريع) :

هل عند عتم لفؤاد صد ... من نهلة في اليوم أو في غد

يجزي بها الجازون عني ولو ... يمنع شربي لسقتني يدي

إلا ببدري ذهب خالص ... كل صباح آخر المسند

من مال من يحبو ويجبى له ... سبعون قنطارا من العسجد

أو مائة تجعل أولادها ... لغوا وعرض المائة الجلمد

إذ لم أجد حبلا له مرة ... إذ تهنا بين الخل والأوبد

حتى تلوفيت بلكية ... معجمة الحارك والموفد

تعطيك مشيا حسنا مرة ... حثك بالمرود والمحصد

ينبي تجاليدي واقتادها ... ناو كرأس الفدن المؤيد

عرفاء وجناء جمالية ... مكربة أرساغها جلعد

تنمي بنهاض إلى حارك ... ثم كركن الحجر الأصلد

كأنما أوب يديها إلى ... حيزومها فوق حصى الفدفد

نوح ابنه الجون على هالك ... تندبه رافعة المجلد

كلفتها تهجير دوية ... من بعد شأوي ليلها الأبعد

في لاحب تعرف جناته منفهق الفقرة كالبرجد

تكاد إذ حرك مجذافها ... تنفك من مثناتها واليد

لا يرفع الصوت لها راكب ... إذا المهارى جودة في البد

تسمع تعزافا له رنة ... في باطن الوادي وفي القردد

كأنها اسفع ذو جدة ... يمسده الوبل وليل سدي

ملمع الخدين قد أردفت ... أكرعه بالزمع الأسود

كأنما ينظر في برقع ... من تحت روق سلب المزود

يصيخ للنباة أسماعه ... إصاخة الناشد للمنشد

ضم صماخيه لنكرية ... من خشية القانص والموسد

وانتصب القلب لتقسيمه ... أمرا فريقين ولم يبلد

يتبعه في إثره واصل ... مثل رشاء الخلب الأجرد

تنحسر الغمرة عنه كما ... ينحسر النجم عن الفرقد

في بلدة تعرف جناتها ... فيها حناظيل من الرود

فاظ إلى العليا إلى المنتهى ... مستعرض المغرب لم يعضد

فذاكم شبهته ناقتي ... مرتجلا فيها ولم اعتد

بالمرباء المرهوب أعلامه ... بالمرفع الكاثبة الأكبد

لما رأى فاليه ما عنده ... أعجب ذا الروحة والمغتدي

كالأجدل الطالب رهو القطا ... مستنشطا في العنق الأصيد

يجمع في الوكر وزيما كما ... يجمع ذو الوفضة في المرود

وكان المثقب العبدي يتردد على عمرو بن هند ويمدحه بمدائح منتخبة منها قوله (من الرمل) :

Unknown page