329

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

مثل الفراتي إذا ما طما ... يقذف بالبوصي والماهر

وله أيضا (من البسيط) :

هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا ... ولا يرون إل جاراتهم خنعا

وله (من البسيط) :

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وقال (من الطويل) :

أرى الناس هروني وشهر مدخلي ... ففي كل ممشى أرصد الناس عقربا

وقال (من البسيط) :

لا يسمع المرء فيها ما يؤنسه ... بالليل إلا نئيم البوم والضوعا

وله قوله (من مجزوء الكامل) :

يا جارتا ما أنت جاره ... بانت لتحرننا عفاره

وله أيضا أبيات متفرقة مثل هذا وزنا وقافية جمعناها من لسان العرب وهي:

لا نقاصي حسب ولا ... أيد إذا مدت قصاره

من مبلغ شيبان أن ... المرء لم يخلق صباره

بيضاء غدوتها وصفراء ... العشية كالعراره

فاقدر بذرعك بيننا ... إن كنت بوأت القداره

وله قوله (من الكامل) :

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديما مولعا

الخمر واللحم السمين واطلي ... بالزعفران فلن أزل مولعا

المثقب العبدي (587م)

واسمه العائد (ويروى العائذ. والعابد) بن محصن بن ثعلبة بن وائلة بن عدي بن عوف بن حرب بن دهن بن عذرة بن منبه بن نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وكنيته أبو عمرو كان شاعرا من أهل العراق. وهو معدود في شعراء الطبقة الثانية. والمثقب لقب عرف به لقوله

ظهرن بكلة وسدلن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون

قال صاحب مسالك الأبصار في حقه: شهرته مشهورة وشمسه الضاحية لا تخفي ظهوره كان من السراة في القدماء. والسراة في جنح الظلماء. وقصائده لا يجد مثلها في البلاد من ثقب. وفرائده لا يكافيها در النجوم الأبكار المثقب. قد غرد بها كل مغرد وأنشدت على كل مورد.

وكان أبو المثقب محصن بن ثعلبة سيدا خطيرا. وكان يقال له المصلح وكان قام مع قيس بن شراحيل بن مرة بن ذهل بن شيبان في إصلاح ما بين بكر وتغلب وفيه قال بعض شعراء قيس:

ومنا مصلح الحيين بكر ... وتغلب بعدما عما فسادا

بني لبنيه مكرمة وعزا ... فكان الماجد البطل الجوادا

وقال المثقب يذكر ذلك:

أبي أصلح الحيين بكرا وتغلبا ... وقد أرعشت بكر وخف حلومها

Unknown page